وقال محمد بن سعد « 1 » : قال ( ص ) : لا تستنصروا بأهل الشرك على أهل الشرك . . . الخ .
وقال الطبري « 2 » : قال محمد بن عمر الواقدي : انخزل عبد اللّه بن أبي عن رسول اللّه ( ص ) من الشيخين بثلاثمائة وبقي رسول اللّه ( ص ) في سبعمائة ، وكان المشركون ثلاثة آلاف والخيل مأتي فرس والظعن خمسة عشر امرأة . قال : وكان في المشركين سبعمائة دارع وكان في المسلمين مائة دارع ، ولم يكن معهم من الخيل إلّا فرسان ، فرس لرسول اللّه ( ص ) وفرس لأبي بردة بن نيار الحارثي ، فأدلج رسول اللّه ( ص ) من الشيخين حين طلعت الحمراء وهي اطمان كان يهودي ويهودية أعميان يقومان عليهما فيتحدّثان فلذاك سمّيا الشيخين ، وهو في طرف المدينة .
قال : وعرض رسول اللّه ( ص ) المقاتلة بالشيخين بعد المغرب فأجاز من أجاز وردّ من ردّ .
قال : وكان فيمن ردّ زيد بن ثابت وابن عمر وأسيد بن ظهير والبراء بن عازب وعرابة بن أوس . ثم قال : وردّ أبا سعيد الخدري وأجاز سمرة بن جندب ورافع بن خديج ، وكان رسول اللّه ( ص ) قد استصغر رافعا ، فقام على خفّين له فيهما رقاع وتطاول على أطراف أصابعه ، فلمّا رآه رسول اللّه ( ص ) أجازه .
وقال الواقدي « 3 » : ومضى رسول اللّه ( ص ) ، فبينما هو في مسيره إذ ذبّ فرس أبي بردة بن نيار بذنبه فأصاب كلّاب سيفه فسلّ سيفه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : يا صاحب السيف شم سيفك فانّي أخال السيوف ستسلّ فيكثر سلّها ، وكان رسول اللّه يحبّ الفال ويكره الطيرة ، ولبس رسول اللّه ( ص ) من الشيخين درعا واحدة حتّى انتهى إلى أحد فلبس درعا آخر ومغفرة وبيضة فوق المغفر ، فلمّا نهض رسول اللّه ( ص ) من الشيخين زحف المشركون على تعبية حتّى انتهوا إلى موضع أرض ابن عامر اليوم فلمّا انتهى رسول اللّه ( ص ) إلى أحد إلى موضع القنطرة اليوم جاء وقد حانت الصلاة وهو يرى المشركين ، أمر بلالا فأذّن وقام وصلّى
هامش
( 1 ) الطبقات لابن سعد 2 / 39 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 504 .
( 3 ) المغازي 1 / 218 .