غزوة قرقرة ( قرارة ) الكدر
قال محمد بن سعد « 1 » : ثم غزوة رسول اللّه ( ص ) قرقرة الكدر ، ويقال قرارة الكدر ، للنصف من المحرّم على رأس ثلاثة وعشرين شهرا من مهاجره ( ص ) ، وهي بناحية معدن بني سليم قريب من الأرحضية ، وكان الذي حمل لواءه علي بن أبي طالب . . . الخ .
غزوة السويق
روى الطبري « 2 » عن ابن إسحاق قال : لمّا رجع رسول اللّه ( ص ) من غزوة الكدر إلى المدينة أقام بها بقيّة شوال من سنة اثنتين من الهجرة وذا القعدة ، ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة ، وولى تلك الحجة المشركون من تلك السنة .
وقال ابن الأثير « 3 » : كان أبو سفيان قد نذر بعد بدر أن لا يمسّ رأسه ماء من جنابة حتّى يغزو محمدا ، فخرج في مأتي راكب من قريش ليبرّ يمينه ، حتّى جاء المدينة ليلا واجتمع بالسلام بن مشكم سيد النضير ، فعلم منه خبر الناس ، ثم خرج في ليلته ، فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا العريض فحرّقوا في نخلها وقتلوا رجلا من الأنصار وحليفا له واسم الأنصاري معبد بن عمرو ، وعادوا ورأى أن قد برّ في يمينه ، وجاء الصريح فركب رسول اللّه ( ص ) وأصحابه فأعجزهم ، وكان أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب السويق يتخففوا بها للنجاء ، وكان ذلك عامّة زادهم ، فلذلك سمّيت غزوة السويق . ولمّا رجع رسول اللّه ( ص ) والمسلمون قالوا : يا رسول اللّه أنطمع أن يكون لنا غزوة ؟ قال : نعم . الخ .
وقال محمد بن سعد « 4 » : خرج رسول اللّه ( ص ) يوم الأحد لخمس خلون من ذي الحجة
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 31 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 483 .
( 3 ) الكامل 2 / 129 .
( 4 ) الطبقات لابن سعد 2 / 30 .