جبريل جاءني فقال : لا يؤدي عنك إلّا أنت أو رجل منك .
ثم روى عن الإمام أحمد باسناده عن رجل من همدان قال : سألنا عليّا : بأيّ شيء بعثت يوم بعثه رسول اللّه مع أبي بكر في الجحفة ؟ قال : بأربع : لا يدخل الجنة إلّا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللّه عهد فعهده إلى مدّته ، ولا يحج المشركون بعد عامهم هذا . . . الخ .
ورواه في المسند في الجزء الأول ص 331 باسناده عن ابن عباس قال ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليّا ( ع ) خلفه فأخذها منه قال ( ص ) لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه .
ورواه أيضا في ص 151 باسناده عن علي ( ع ) قال قال ( ص ) في جواب أبي بكر : لكنّي جبرئيل جاءني فقال : لن يؤدي عنك إلّا أنت أو رجل منك .
ورواه في ج 3 ص 212 باسناده عن أنس بن مالك عن النبي ( ص ) انّه قال لا يبلّغها إلّا أنا أو رجل من أهل بيتي فبعث بها مع علي . . . الخ . وص 283 أيضا باسناده عن أنس عن النبي ( ص ) انّه قال لا يبلّغها إلّا رجل من أهلي .
وروى ابن هشام « 1 » باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي ، ثم ذكر نحو ما ذكره ابن كثير « 2 » إلى أن قال : ثم مضيا ، فأقام أبو بكر للناس الحج والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية ، حتّى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب فأذّن في الناس بالذي أمره به رسول اللّه . . . الخ .
وقال محمد بن سعد « 3 » : فلمّا كان بالعرج - يعني أبا بكر - لحقه علي بن أبي طالب على ناقة رسول اللّه ( ص ) القصواء ، فقال له أبو بكر : استعملك رسول اللّه على الحج . قال : لا ولكن بعثني أقرأ براءة على الناس وأنبذ إلى كل ذي عهد عهده . فمضى أبو بكر فحج بالناس ، وقرأ علي بن أبي طالب براءة على الناس يوم النحر عند الجمرة ، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده ، وقال :
هامش
( 1 ) السيرة النبوية 4 / 190 .
( 2 ) السيرة النبوية 4 / 69 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 168 و 169 .