غزوة حنين
قال محمد بن سعد « 1 » : ثم غزوة رسول اللّه ( ص ) إلى حنين ، وهي غزوة هوازن في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول اللّه ( ص ) وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال .
وقال الزيني دحلان « 2 » : وهو اسم موضع في طريق الطائف إلى جنب ذي المجاز ، وهو سوق كان في الجاهلية ، وقيل حنين اسم لما بين مكة والطائف ، وتسمّى غزوة أوطاس ، وهو اسم لموضع كانت به الواقعة ، وتسمّى أيضا غزوة هوازن ، وهوازن قبيلة كبيرة من العرب فيها عدّة بطون ينسبون إلى هوازن بن منصور بن عكرمة . . . الخ .
وقال ابن كثير « 3 » : غزوة هوازن يوم حنين ، قال اللّه تعالى
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ . ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
ثمّ قال : وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار في كتابه انّ خروج رسول اللّه ( ص ) إلى هوازن بعد الفتح في خامس شوال سنة ثمان . وزعم انّ الفتح كان لعشر بقين من شهر رمضان قبل خروجه إليهم خمس عشرة ليلة . وهكذا روى عن ابن مسعود ، وبه قال عروة بن الزبير ، واختاره أحمد وابن جرير في تاريخه يعني الطبري .
ثم قال : وقال الواقدي : خرج رسول اللّه إلى هوازن لستّ خلون من شوال ، فانتهى إلى حنين في عاشره . . . الخ .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 149 .
( 2 ) السيرة النبوية 2 / 107 .
( 3 ) السيرة النبوية 3 / 610 .