وقال ابن الأثير « 1 » : فقال سعد حين وجّهه ( ص ) : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحلّ الكعبة . فسمعها رجل من المهاجرين فأعلم رسول اللّه ، فقال لعلي بن أبي طالب : أدركه فخذ الراية منه وكن أنت الذي تدخل بها . . . الخ .
وقال ابن كثير « 2 » : وأمر رسول اللّه ( ص ) سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كدى ، فزعم بعض أهل العلم انّ سعدا حين وجّه داخلا قال : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحلّ لحرمة ، فسمعها رجل ، قال ابن هشام : يقال انّه عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول اللّه أتسمع ما يقول سعد بن عبادة ، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة . فقال رسول اللّه ( ص ) لعلي :
أدركه فخذ الراية منه فكن أنت تدخل . . . الخ .
وقال الزيني دحلان « 3 » : وأمر ( ص ) كل قبيلة أن تكون عند راية صاحبها وتظهر ما معها من القوّة والعدّة ، فأصبح الناس على ظهر وقدم بين يديه الكتائب ، ومرّت القبائل تمر كتيبة كتيبة ، والكتيبة بالتاء المثنّاة القطعة من الجيش ، وأبو سفيان ينظر إليهم ويسأل عنهم ، وأول من قدّم خالد بن الوليد في بني سليم وهم ألف وقيل تسعمائة معهم لواءآن يحملها العباس بن مرداس وخفاف بن ندبة ، فحين مرّوا بأبي سفيان كبّروا ثلاثا ، فقال أبو سفيان للعباس : من هؤلاء ؟ قال : خالد بن الوليد . فقال : خالد الغلام . قال : نعم . قال : ومن معه ؟ قال : بنو سليم .
قال : ما لي ولبني سليم .
ثم مرّ على أثره الزبير بن العوّام في خمسمائة من المهاجرين وافتاء العرب ، فكبّروا ثلاثا ، فقال أبو سفيان للعباس : من هؤلاء ؟ قال : الزبير بن العوّام . قال : ابن أختك ؟ قال : نعم .
ثم مرّت كتيبة بني غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبو ذر ، فلمّا حاذوه كبّروا ثلاثا ، فقال :
يا عباس من هؤلاء ؟ قال : غفار . قال : ما لي ولغفار .
ثم مرّت أسلم في أربعمائة فيها لواءآن يحملهما بريدة بن الحصيب وناجية بن الأعجم ، فلمّا
هامش
( 1 ) الكامل 2 / 246 .
( 2 ) السيرة النبوية 3 / 558 و 559 .
( 3 ) السيرة النبوية 2 / 86 .