وفي منتخب كنز العمال بهامش المسند ( ج 5 ص 44 ) عن أبي ليلى قال انّ رسول اللّه ( ص ) بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتّى رجع عليه وبعث عمر فانهزم بالناس حتّى انتهى إليه فقال رسول اللّه ( ص ) لأعطينّ الراية رجلا يحب اللّه ورسوله يفتح اللّه له ليس بفرّار ورواه باسناده عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه ( ص ) لأعطينّ الراية رجلا يحب اللّه ورسوله كرّار غير فرّار يفتح اللّه على يديه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره . . . الخ .
وفي تاريخ البخاري ( ج 1 قسم 2 ص 115 ) باسناده عن عامر بن سعد سمعت النبي ( ص ) يوم خيبر يقول ( ص ) لأعطينّ الراية رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله فتطاولنا فقال ( ص ) ادعوا عليا . وفي تاريخ بغداد ( ج 8 ص 5 ) ذكر حديث الراية .
وروى الطبري « 1 » باسناده عن بريدة الأسلمي قال : لمّا كان حين نزل رسول اللّه ( ص ) بحصن أهل خيبر أعطى رسول اللّه ( ص ) اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه يجبّنه أصحابه ويجبّنهم . هكذا رواه ابن حجر في مجمع الزوائد في الجزء التاسع ص 123 .
فقال رسول اللّه : لأعطينّ اللواء غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، فلمّا كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليّا وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه من الناس من نهض . قال : فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر انّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تلهّب
فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتّى عضّ السيف منها بأضراسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتامّ آخر الناس مع علي عليه السّلام حتّى فتح اللّه له ولهم . ثم روى الطبري ما رواه ابن كثير وابن الأثير عن بريدة الأسلمي ، انتهى .
قال محمد بن سعد « 2 » : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال حدّثنا وهيب ، قال حدّثنا سهيل ، عن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 11 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 110 .