اللّه عليها ونجّاك بها ثم تنحرينها ، انّه لا نذر في معصية اللّه ولا فيما لا تملكين ، انّما هي ناقة من إبلي ، فارجعي إلى أهلك على بركة اللّه .
ثم قال ابن هشام : وكان ممّا قيل من الشعر في يوم ذي قرد قول حسّان بن ثابت :
لولا الذي لاقت ومسّ نسورها * بجنوب راية أمس في التقواد
إلى أن قال :
كنّا ثمانية وكانوا جحفلا * لجبا فشكّوا بالرماح بداد
كنّا من القوم الذين يلونهم * ويقدّمون عنان كل جواد
كلّا وربّ الراقصات إلى منى * يقطعن عرض محارم الأطواد
حتّى نبيل الخيل في عرصتكم * ونؤب بالملكات والأولاد
سرايا الغمر وذي القصة والجموم وغيرها
قال محمد بن سعد « 1 » : ثم سريّة عكّاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر ، وهو ماء لبني أسد على ليلتين من فيد ، وكانت في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجر رسول اللّه ( ص ) .
قالوا : وجّه رسول اللّه ( ص ) عكّاشة بن محصن إلى الغمر في أربعين رجلا ، فخرج سريعا يغذّ السير ، ونذر به ( أي اطّلع عليه ) القوم فهربوا ، فنزلوا علياء بلادهم ووجدوا دارهم حلوفا . إلى أن قال : فاستاقوا مائتي بعير وقدموا على رسول اللّه ( ص ) ولم يلقوا كيدا ، انتهى ملخّصا .
ثم قال محمد بن سعد : ثم سريّة محمد بن مسلمة إلى ذي القصة في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول اللّه ( ص ) .
قالوا : بعث رسول اللّه محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة وبني عوال من ثعلبة وهم بذى القصة وبينها وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا طريق الربذة في عشرة نفر ، فوردوا عليهم ليلا ،
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 84 - 93 .