والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على قرنه - حتّى يبلّ منها هذه ، وأخذ بلحيته . . . الخ .
وهكذا رواه ابن كثير في البداية والنهاية ، ورواه أيضا ابن حجر في مجمع الزوائد في الجزء التاسع ص 136 . ورواه أحمد بن حنبل في المسند ج 4 ص 263 باسناده عن عمّار بن ياسر إلى أن قال ( ص ) : ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه . قال ( ص ) : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه يعني قرنه حتّى تبلّ منه هذه يعني لحيته ( ع ) .
وقال محمد بن سعد « 1 » : وبذي العشيرة كنّى رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب أبا تراب ، وذلك انّه رآه نائما متمرّغا في التراب ، فقال : اجلس أبا تراب ، فجلس . وفي هذه الغزوة وادع بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا .
وقال الحلبي « 2 » : وكنّى ( ص ) فيها عليّا بأبي تراب حين وجده نائما هو وعمّار بن ياسر وقد علق به التراب ، فأيقظه ( ص ) برجله وقال له : قم أبا تراب ، لما يرى عليه من التراب ، أي الذي سفته عليه الريح ، ولمّا قام قال له ( ص ) : ألا أخبرك بأشقى الناس أجمعين ، عاقر الناقة والذي يضربك على هذا - ووضع يده على قرن رأسه - فيخضب هذه ، ووضع يده على لحيته .
وفي رواية : أشقى الأولين عاقر ناقة صالح وأشقى الآخرين قاتلك . وفي رواية أنّه ( ص ) قال يوما لعلي : من أشقى الأولين ؟ فقال : الذي عقر الناقة يا رسول اللّه . قال : فمن أشقى الآخرين ؟
قال علي : لا علم لي يا رسول اللّه . قال : الذي يضربك على هذه ، وأشار إلى يأفوخه ، وكان كما أخبر ( ص ) فهو من أعلام نبوّته .
ثم ذكر القول الآخر فقال : قال في النور : ويجوز أن يكون ( ص ) قد خاطبه بهذه الكنية مرّتين . . . الخ .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 10 .
( 2 ) السيرة النبوية 2 / 126 .