مقامه حتّى قال بعضهم : انّه ( ص ) ما زال عن مكانه شبرا ، وانّه لم يزل يرمي عن قوسه حتّى اندقّت سيتها .
الرابع : كان علي بن أبي طالب عليه السّلام ممّن ثبت وواسى النبي ( ص ) في أحد ، وسمع في حقّه « لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي » على ما رواه حملة الأخبار في كتب السير والآثار كالطبري وابن الأثير وابن هشام وابن كثير وسبط ابن الجوزي وابن صبّاغ المالكي وسليمان ابن إبراهيم الحنفي وغيرهم « 1 » .
قال ابن كثير وابن هشام واللفظ له في السيرة : حدّثني بعض أهل العلم : انّ ابن أبي نجيح قال : نادى مناد يوم أحد « لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي » .
وقال سبط ابن الجوزي : فان قيل : قد ضعفوا لفظة لا سيف إلّا ذو الفقار . قلنا : الذي ذكروه انّ الواقعة كانت في يوم أحد ، ونحن نقول انّها كانت في يوم خيبر .
وكذا ذكره أحمد بن حنبل في الفضائل ، ولا كلام في يوم أحد ، فانّ ابن عباس قال : لمّا قتل علي ( ع ) طلحة بن أبي طلحة قال محمد بن حبيب في كتاب المحرّ ص 177 طبع حيدر آباد المتوفّى 245 هجري وقتل علي بن أبي طالب ( ع ) طلحة يوم أحد . حامل لواء المشركين صاح صائح من السماء : لا سيف إلّا ذو الفقار . . . الخ .
وقال ابن صباغ : وروى محمد بن إسحاق أنّ عليّا لمّا فرغ من القتال ناول سيفه فاطمة وأنشد يقول :
أفاطم هاك السيف غير ذميم * ولست بر عديد ولا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة ربّ بالعباد عليم
وقال ابن إسحاق : وفي هذا اليوم هابت ريح فسمع هاتفا يقول :
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي
فإذا ندبتم هالكا * فابكوا الوليّ ابن الوليّ
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري 2 / 514 ، الكامل 2 / 156 ، السيرة لابن هشام 3 / 106 ، السيرة لابن كثير 3 / 94 ، تذكرة الخواص ص 33 ، الفصول المهمة ص 56 .