ثمّ قال : وحدثني من أثق به أن جبريل أتى رسول اللّه ( ص ) فقال : اقرأ خديجة السلام من ربها ، فقال رسول اللّه ، هذا جبرئيل يقرئك السلام من ربك - الخ .
وقال الحلبي « 1 » : ولا يخفى أن أهل الأثر وعلماء السير على أن أول الناس إيمانا به ( ص ) على الاطلاق خديجة ، ثمّ قال : أقول نقل الثعلبي اتفاق العلماء عليه ، وقال النووي : انّه الصواب عند جماعة من المحققين .
وقال ابن الأثير « 2 » : خديجة أول خلق اللّه تعالى أسلم بإجماع المسلمين ، لم يتقدمها رجل ولا امرأة - الخ .
وقال الزيني دحلان « 3 » : قال في المواهب اللدنية : أول من آمن باللّه وصدق برسوله ( ص ) صدّيقة النساء خديجة - الخ .
أول من صدّقه بما جاء من عند اللّه بعد خديجة
قال الطبري وابن الأثير والعبارة له في الكامل « 4 » : اختلف العلماء في أول من أسلم بعد الاتفاق على أن خديجة أول خلق اللّه إسلاما ، فقال قوم أول ذكر آمن عليّ ، روي عن علي ( ع ) أنه قال : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، وأنا الصدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي الّا كاذب مفتر ، صليت مع رسول اللّه قبل الناس بسبع سنين . وقال ابن عباس : أول من صلّى علي ( ع ) وقال جابر بن عبد اللّه : بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم الاثنين وصلّى علي يوم الثلاثاء .
وقال زيد بن أرقم : أول من أسلم مع النبي ( ص ) علي ( ع ) .
وقال عفيف الكندي : كنت امرءا تاجرا ، فقدمت مكة أيام الحج ، فأتيت العباس ، فينما نحن عنده إذ خرج رجل تجاه الكعبة يصلّي ، ثمّ خرجت امرأة تصلّي معه ، ثمّ خرج غلام فقام يصلّي معه . فقلت : يا عباس ما هذا الدين ؟ فقال : هذا محمد بن عبد اللّه ابن أخي ، زعم انّ اللّه أرسله ،
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 267 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 2 / 57 .
( 3 ) السيرة النبوية لدحلان 1 / 87 .
( 4 ) الكامل 2 / 57 ، تاريخ الطبري 2 / 309 .