بنتا اسمها هند ، وهي امّ محمد بن صيفي المخزومي ، وثانيهما أبو هالة واسمه هند ، فولدت له ولدا اسمه هالة وولدا اسمه هند أيضا ، فهو هند بن هند ، وكان يقول : أنا أكرم الناس أبا وامّا وأخا وأختا ، أبي رسول اللّه ( ص ) لأنه زوج امّه ، وامّي خديجة ، وأخي القاسم ، وأختي فاطمة .
قتل هند هذا مع علي ( ع ) يوم الجمل - الخ .
ابن الأثير « 1 » قال : فلمّا أرسلت إلى النبي ( ص ) قال لأعمامه وخرج معه حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب وغيرهما من عمومته حتّى دخل على خويلد بن أسد ، فخطبها اليه فتزوجها .
وقال ابن هشام « 2 » : وأصدقها رسول اللّه ( ص ) عشرين بكرة وكانت أول امرأة تزوجها رسول اللّه ، ولم يتزوج عليها حتّى ماتت .
وقال الطهطاوي : وقد اختلفوا في المزوّج لها على أقوال كثيرة ، كما اختلف في المزوّج له ( ص ) والصحيح أن المزوّج لها عمها عمرو بن أسد ، لأن أباها مات قبل الفجار ، وانّ المزوّج للنبي ( ص ) عمّه أبو طالب .
ولماتم الايجاب والقبول أمرت السيدة خديجة بشاة فذبحت واتخذت طعاما ، ودعت عمّها عمروا وبعثت إلى رسول اللّه ( ص ) فأتى ومعه عمّه حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب ورؤساء مضر فأكلوا .
وقال الطهطاوي والزيني دحلان والحلبي والعبارة للحلبي في السيرة « 3 » وذكر أبو الحسين ابن فارس وغيره أن أبا طالب خطب يومئذ فقال :
« الحمد للّه الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضئى معد - أي معدنه - وعنصر مضر - أي أصله - وجعلنا حضنة بيته أي المتكلفين بشأنه ، وسواس حرمه أي القائمين بخدمته ، وجعله لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا ، وجعلنا حكام الناس . ثمّ ابن أخي هذا
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 2 / 40 .
( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 201 .
( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 138 ، السيرة النبوية لدحلان 1 / 55 .