اللّه حرم من النسب . وفي رواية : وانّها لا تحلّ ، وانّه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب .
وعن شيخ من بني سعد قال : قدمت حليمة بنت عبد اللّه على رسول اللّه ( ص ) مكة وقد تزوّج خديجة ، فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية ، فكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيرا موقعا للظعينة وانصرفت إلى أهلها .
وعن محمد بن المنكدر قال : استأذنت امرأة على النبي ( ص ) قد كانت أرضعته فلما دخلت عليه قال ( ص ) : امّي امّي ، وعمد إلى ردائه فبسطه لها ، فقعدت عليه .
( مروج الذهب ) « 1 » : قال : وفي السنة الأولى من مولده ( ص ) دفع إلى حليمة بنت عبد اللّه ابن الحرث ترضعه .
( إسعاف الراغبين ) « 2 » قال : وأرضعته من النساء ثمان وقيل أكثر ، أولهن امّه وثويبة جارية عمّه أبي لهب وأعتقها حين بشّرته بولادته ( ص ) ، وأكثرهن إرضاعا له حليمة السعدية ، ورأت منه الخير والبركة ككثرة لبن ثديها بعد قلّته وشربه من الثدي الأيمن فقط وتركه الأيسر لأخيه من الرضاع ، وسبق أتانها حين رجعت به عليها بعد أن كانت مسبوقة ، وغزارة لبن غنمها بعد عدمه ، وفطمته حين مضى له سنتان وهو يشب شبّا لا يشبه الغلمان ، فذهبت به إلى امّه بمكة وهي حريصة على رجوعها به ، واستأذنت امّه في رجوعها به ورجعت به ، والأكثر على إسلام حليمة ، وصرّح بعضهم باسلام زوجها وبنيها أيضا ، وبعضهم بإسلام ثويبة .
وفاة امّه ( ص ) وحضانة امّ أيمن له وكفالة جدّه ( ص ) عبد المطّلب إيّاه
السيرة الحلبية « 3 » قال : ذكر ابن إسحاق أن رسول اللّه ( ص ) ماتت امّه لما بلغ ست سنين ، وقيل كان سنّه أربع وبه صدر في المواهب ، وقيل سنّه سبع سنين وقيل ثمان ، وقيل تسع ، وقيل
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 / 13 .
( 2 ) إسعاف الراغبين ص 10 .
( 3 ) السيرة النبوية للحلبي 1 / 105 - 110 .