رسول اللّه ( ص ) بعث اللّه جبرئيل فركضه برجله ركضة وقع بعدن .
وقال الصبان « 1 » : وروي انّه تكلّم حين خروجه من بطن أمه - إلى أن قال - ولم تجد في حملها به ما تجده النساء من المشقّة ، وانّما عرفت حملها به بإخبار ملك أتاها بين النوم واليقظة بأنها حملت بسيد هذه الأمة ونبيها ، مع ارتفاع حيضها وانتقال النور الذي كان في وجه عبد اللّه والده ( ص ) إلى وجهها .
وروى محمد بن سعد في الطبقات « 2 » : عن ابن عباس : انّ آمنة بنت وهب قالت : لقد علقت به - تعنى رسول اللّه - فما وجدت له مشقّة حتّى وضعته ، فلما فصل منّي خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب ، ثمّ وقع على الأرض معتمدا على يديه ثمّ أخذ قبضة من تراب فقبضها ، ورفع رأسه إلى السماء .
وقال بعضهم : وقع جاثيا على ركبتيه رافعا رأسه إلى السماء ، وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها حتّى رأيت أعناق الإبل ببصرى .
وعن إسحاق بن عبد اللّه إنّ امّ النبي ( ص ) قالت : لما ولد قد خرج منّي نور أضاء له قصور الشام ، فولدته نظيفا كما يولد النحل ما به قذر ، ووقع إلى الأرض وهو جالس على الأرض بيده .
وعن ابن القبطيّة في مولد النّبي ( ص ) قال : قالت امّه : رأيت كأنّ شهابا خرج منّي أضاءت له الأرض .
وعن أيوب بن عكرمة : انّ رسول اللّه ( ص ) لما ولدته امّه وضعته تحت برمة ، فانفلقت عنه فنظرت اليه فإذا هو قد شق بصره ينظر إلى السماء .
وعن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه ( ص ) : رأت امّي كأنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام .
وعن حسان بن عطيّة : انّ النبي ( ص ) لما ولد وقع على كفّيه وركبتيه شاخصا بصره
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 9 .
( 2 ) الطبقات لابن سعد 1 / 102 .