واستهزؤا به وسألوه عن أشياء تعنتا ، فأنزل اللّه فيهم آيات من القرآن :
منهم نبتل بن الحرث ، وهو الذي قال له رسول اللّه ( ص ) فيما بلغني : من أحبّ أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحرث . وكان رجلا جسيما أحمر العينين أسفع الخدين ، وكان يأتي رسول اللّه ( ص ) ويتحدث اليه فيسمع منه ثمّ ينقل حديثه إلى المنافقين ، وهو الذي قال : انّما محمد اذن ، من حدّثه شيئا صدّقه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
« 1 » الآية .
وأبو حبيبة بن الأزعر ، وكان ممن بنى مسجد الضرار . ومعتب الذي قال يوم أحد : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا ، فأنزل اللّه في ذلك من قوله تعالى
وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
« 2 » الآية ، وهو الذي قال يوم الأحزاب : كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
« 3 » .
ووديعة بن ثابت ، وهو ممن بنى مسجد الضرار ، وهو الذي قال : انّما كنّا نخوض ونلعب ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى فيهم
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
« 4 » الآية .
وأوس بن قيطني ، وهو الذي قال لرسول اللّه ( ص ) يوم الخندق : انّ بيوتنا عورة فأذن لنا فلنرجع إليها ، فأنزل اللّه تعالى فيه
يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً
« 5 » .
وبشير بن أبيرق ، وهو أبو طعمة سارق الدرعين الذي أنزل اللّه تعالى فيه
وَلا تُجادِلْ عَنِ
هامش
( 1 ) سورة التوبة / الآية 61 .
( 2 ) سورة آل عمران / الآية 154 .
( 3 ) سورة الأنفال / الآية 49 .
( 4 ) سورة التوبة / الآية 65 .
( 5 ) سورة الأحزاب / الآية 13 .