يسار ، وكان عبدا لصفوان بن أمية بن خلف ، أسلم مع بلال فأخذه أمية بن خلف وربط في رجله حبلا وأمر به فجر ثمّ ألقاه في الرمضاء .
ومنهم لبينة جارية بني مؤمل ، أسلمت قبل إسلام عمر بن الخطاب ، وكان عمر يعذبها حتّى تفتن ثمّ يدعها .
ومنهم زنيرة ، وكانت لبني عدي ، وكان عمر يعذبها ، وقيل كانت لبني مخزوم ، وكان أبو جهل يعذبها حتّى عميت .
وزنّيرة بكسر الزاء وتشديد النون وتسكين الياء وفتح الراء .
ومنهم النهدية مولاة لبني النهد ، فصارت لامرأة من بني عبد الدار ، فأسلمت وكانت تعذبها .
ومنهم أم عبيس بالباء الموحدة ، وقيل عنيس ، وهي أم لبني زهرة ، فكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها ، فابتاعها أبو بكر فأعتقها .
وكان أبو جهل يأتي الرجل الشريف ويقول له : أتترك دينك ودين أبيك وهو خير منك ؟
ويقبح رأيه وفعله ويسفه حلمه ويضع شرفه ، وإن كان تاجرا يقول : ستكسد تجارتك ويهلك مالك ، وإن كان ضعيفا أغرى به حتّى يعذب .
ابتلاء المستهزئين وهلاكتهم
قال ابن الأثير في الكامل « 1 » : وهم جماعة من قريش ، فمنهم عمه أبو لهب كان شديدا عليه وعلى المسلمين عظيم التكذيب له دائم الأذى ، مات أبو لهب بمكة عند وصول الخبر بانهزام المشركين ببدر بمرض يعرف بالعدسة .
ومنهم الأسود بن عبد يغوث ، وهو ابن خال النبي ( ص ) ، وكان من المستهزئين وكان إذا رأى فقراء المسلمين قال لأصحابه : هؤلاء ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى ، وكان يقول للنبي ( ص ) : أما كلمت اليوم من السماء يا محمد ، وما أشبه ذلك ، فخرج من أهله فأصابه
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 2 / 70 .