نظرة في أحاديث التسعير
يمكن تقسيم أحاديث التسعير إلى عدّة مجموعات ، كما مرّت الإشارة إلى ذلك في المتن . هذه المجموعات هي :
المجموعة الأولى : تشمل الأحاديث التي تصرّح بأنّ اللّه سبحانه هو المسعّر ، وهو الذي يحدّد سعر السلع .
المجموعة الثانية : تشمل أحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله يؤيّد مضمونها أحاديث المجموعة الأولى ، ويرفض بشدّة اقتراح الناس التسعير ، ويعدّ ذلك ظلما وبدعة .
المجموعة الثالثة : فيها حديث يومئ إلى استحباب البيع بسعرٍ أرخص من سعر السوق إذا كان ذلك لدافع إلهي .
تدلّ المجموعات الأولى والثانية من أحاديث التسعير على عدم مشروعية تسعير السلع في النظام الإسلامي ، وذلك خلافا لما أمر به الإمام في عهده إلى مالك الأشتر بضرورة أن تنتظم الأسعار في قيمة عادلة غير مجحفة .
ولكي يتّضح مدلول هذه الأحاديث ويستقرّ على معنىً محدّد ، ينبغي الإجابة على الأسئلة التالية :
أما هو المقصود من أنّ اللّه سبحانه هو المسعّر ؟
ب لماذا رفض النبيّ صلى اللّه عليه وآله اقتراح التسعير في حال القحط وأنكر ذلك بشدّة ؟
ج إذا ما كان نظام التسعير غير مشروعٍ في الإسلام ، فلماذا أمر الإمام