إلّا مَن قالَ هكَذا وهكَذا وهكَذا . « 1 »
10616 . التوحيد عن زيد بن وهب عن أبي ذرّ : خَرَجتُ لَيلَةً مِنَ اللَّيالي فَإِذا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَمشي وَحدَهُ لَيسَ مَعَهُ إنسانٌ ، فَظَنَنتُ أنَّهُ يَكرَهُ أن يَمشِيَ مَعَهُ أحَدٌ ، قالَ : فَجَعَلتُ أمشي في ظِلِّ القَمَرِ ، فَالتَفَتَ فَرَآني ، فَقالَ : مَن هذا ؟ قُلتُ : أبو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللّهُ فِداكَ ! قالَ : يا أبا ذَرٍّ تَعالَ . فَمَشَيتُ مَعَهُ ساعَةً ، فَقالَ : إنَّ المُكثِرينَ هُمُ الأَقَلّونَ يَومَ القِيامَةِ ، إلّا مَن أعطاهُ اللّهُ خَيرا ، فَنَفَحَ مِنهُ بِيَمينِهِ وشِمالِهِ وبَينَ يَدَيهِ ووَراءَهُ ، وعَمِلَ فيهِ خَيرا . « 2 »
10617 . سنن الترمذي عن المعرور بن سويد عن أبي ذرّ : جِئتُ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وهُوَ جالِسٌ في ظِلِّ الكَعبَةِ ، قالَ : فَرَآني مُقبِلًا ، فَقالَ : هُمُ الأَخسَرونَ ورَبِّ الكَعبَةِ يَومَ القِيامَةِ . قالَ : فَقُلتُ : ما لي ؟ لَعَلَّهُ انزِلَ فِيَّ شَيءٌ ! قالَ : قُلتُ : مَن هُم فِداكَ أبي وامّي ! ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : هُمُ الأَكثَرونَ إلّا مَن قالَ هكَذا وهكَذا وهكَذا . فَحَثا بَينَ يَدَيهِ وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ، ثُمَّ قالَ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ! لا يَموتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إبِلًا أو بَقَرا لَم يُؤَدِّ زَكاتَها إلّا جاءَتهُ يَومَ القِيامَةِ أعظَمَ ما كانَت وأسمَنَهُ ، تَطَؤُهُ بِأَخفافِها ، وتَنطَحُهُ بِقُرونِها ؛ كُلَّما نَفِدَت اخراها عادَت عَلَيهِ أولاها ، حَتّى يُقضى بَينَ النّاسِ . « 3 »
ز الهَلاكُ
الكتاب
" فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ " .
« 4 »
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 2447 ح 6262 .
( 2 ) التوحيد : ص 409 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 7 ح 17 ؛ صحيح البخاري : ج 5 ص 2366 ح 6078 .
( 3 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 12 ح 617 .
( 4 ) الأنعام : 44 .