مُنذُ كانَتِ الدُّنيا إلى أن تَنقَضِيَ لَأَوسَعَهُم طَعاماً وشَراباً ، لا يَطلُبُ إلى أهلِ الجَنَّةِ شَيئاً مِن ذلِكَ . « 1 »
8557 . فضائل الأشهر الثلاثة عن الضحّاك عن الإمام عليّ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : شَعبانُ شَهري وشَهرُ رَمَضانَ شَهرُ اللّهِ ؛ فَمَن صامَ شَهري كُنتُ لَهُ شَفيعا يَومَ القِيامَةِ ، ومَن صامَ شَهرَ اللّهِ عز وجل آنَسَ اللّهُ وَحشَتَهُ في قَبرِهِ ، ووَصَلَ وَحدَتَهُ ، وخَرَجَ مِن قَبرِهِ مُبيَضّا وَجهُهُ ، وأخَذَ الكِتابَ بِيَمينِهِ وَالخُلدَ بِيَسارِهِ حَتّى يَقِفَ بَينَ يَدَي رَبِّهِ عز وجل ، فَيَقولُ : عَبدي ! فَيَقولُ : لَبَّيكَ سَيِّدي ! فَيَقولُ عز وجل : صُمتَ لي ؟ فَيَقولُ : نَعَم يا سَيِّدي ، فَيَقولُ تَبارَكَ وتَعالى : خُذوا بِيَدِ عَبدي حَتّى تَأتوا بِهِ نَبِيِّي « 2 » ، فَاوتى بِهِ ، فَأَقولُ لَهُ : صُمتَ شَهري ؟ فَيَقولُ : نَعَم ، فَأَقولُ : أنَا أشفَعُ لَكَ اليَومَ .
قالَ : فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : أمّا حُقوقي فَقَد تَرَكتُها لِعَبدي ، وأمّا حُقوقُ خَلقي فَمَن عَفا عَنهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتّى يَرضى .
قالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتّى أنتَهِيَ بِهِ إلَى الصِّراطِ فَأَجِدُهُ دَحضا مَزلَقا ، لا يَثبُتُ عَلَيه أقدامُ الخاطِئينَ ، فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَقولُ لي صاحِبُ الصِّراطِ : مَن هذا يا رَسولَ اللّهِ ؟ فَأَقولُ : هذا فُلانٌ مِن امَّتي ، كانَ قَد صامَ بِالدُّنياشَهرِي ابتِغاءَ شَفاعَتي ، وصامَ شَهرَ رَبِّهِ ابتِغاءَ وَعدِهِ ، فَيَجوزُ الصِّراطَ بِعَفوِ اللّهِ عز وجل حَتّى يَنتَهِيَ إلى بابِ الجَنَّتَينِ ، فَأَستَفتِحُ لَهُ ، فَيَقولُ رِضوانُ : لَكَ امِرنا أن نَفتَحَ اليَومَ ولِامَّتِكَ .
قالَ ، ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : صوموا شَهرَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَكُن لَكُم شَفيعا ، وصوموا شَهرَ اللّهِ تَشرَبوا مِنَ الرَّحيقِ المَختومِ . « 3 »
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : ج 11 ص 89 ح 11199 عن ابن عبّاس .
( 2 ) في المصدر : " منّي " ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) فضائل الأشهر الثلاثة : ص 124 ح 132 وص 64 ح 46 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 83 ح 54 .