غَبراءَ مُظلِمَةٍ . « 1 »
9550 . الأمالي للمفيد عن عوف بن مالك : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ذاتَ يَومٍ : يا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني ! فَقالَ لَهُ أبوبَكرٍ وعُمَرُ : أَوَلَسنا إخوانَكَ ؟ آمَنّا بِكَ وهاجَرنا مَعَكَ ؟ ! قالَ صلى اللّه عليه وآله : قَد آمَنتُم وهاجَرتم ، ويا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني . فَأَعادَا القَولَ .
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : أنتُم أصحابي ، ولكِن إخوانِيَ الَّذينَ يَأتونَ مِن بَعدِكُم ؛ يُؤمِنونَ بي ويُحِبّونّي ويَنصُرونّي ويُصَدِّقونّي وما رَأَوني ، فَيا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني ! « 2 »
9551 . صحيح مسلم عن أبي هريرة : أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أتَى المَقبَرَةَ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم دارَ قومٍ مُؤمِنينَ . وإنّا إن شاءَ اللّهُ بِكُم لاحِقونَ . وَدِدتُ أنّا قد رَأَينا إخوانَنا .
قالوا : أَوَلَسنا إخوانَكَ يا رَسولَ اللّهِ ؟
قالَ : أنتُم أصحابي ، وإخوانُنا الَّذينَ لَم يَأتوا بَعدُ .
فَقالوا : كَيفَ تَعرِفُ مَن لَم يَأتِ بَعدُ مِن امَّتِكَ يا رَسولَ اللّهِ ؟
فَقالَ : أرَأَيتَ لَو أنَّ رَجُلًا لَهُ خَيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ « 3 » بَينَ ظَهرَي خَيلٍ دُهمٍ « 4 » بُهمٍ « 5 » ، ألا يَعرِفُ خَيلَهُ ؟
قالوا : بَلى ، يا رَسولَ اللّهِ .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 84 ح 4 عن أبي بصير ، بحارالأنوار : ج 52 ص 123 ح 8 .
( 2 ) الأمالي للمفيد : ص 63 ح 9 ، بحارالأنوار : ج 52 ص 132 ح 36 .
( 3 ) الغُرَّة : البياض الذي يكون في وجه الفرس ، والمُحَجّل : الذي يرتفع البياض في قوائمه ( النهاية : ج 3 ص 353 " غرر " وج 1 ص 346 " حجل " ) .
( 4 ) الدُّهْمَة : السَّواد ( الصحاح : ج 5 ص 1924 " دهم " ) .
( 5 ) البُهم : جمع بَهِيم ؛ وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ( النهاية : ج 1 ص 167 " بهم " ) .