تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
غَزَواتِهِ وعَلَيهِ جَوشَنٌ ثَقيلٌ آلَمَهُ ثِقلُهُ ، وقالَ : " يا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ : اخلَع هذَا الجَوشَنَ وَاقرَأ هذَا الدُّعاءَ ، فَهُوَ أمانٌ لَكَ ولِامَّتِكَ ؛ فَمَن قَرَأَهُ عِندَ خُروجِهِ مِن مَنزِلِهِ أو حَمَلَهُ ، حَفِظَهُ اللّهُ وأوجَبَ حَقَّهُ عَلَيهِ ، ووَفَّقَهُ اللّهُ تَعالى لِصالِحِ الأَعمالِ . . . . ومَن دَعا بِهِ بِنِيَّةٍ خالِصَةٍ في أوَّلِ شَهرِ رَمَضانَ رَزَقَهُ اللّهُ تَعالى لَيلَةَ القَدرِ ، وخَلَقَ لَهُ سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ يُسَبِّحونَ اللّهَ ويُقَدِّسونَهُ ، وجَعَلَ ثَوابَهُم لَهُ . [ يا مُحَمَّدُ ، مَن دَعا بِهِ لَم يَبقَ بَينَهُ وبَينَ اللّهِ تَعالى حِجابٌ ، ولَم يَطلُب مِنَ اللّهِ تَعالى شَيئا إلّا أعطاهُ ] « 1 » . . . . « 2 » ومَن دَعا بِهِ في شَهرِ رَمَضانَ ثَلاثَ مَرّاتٍ [ أو مَرَّةً واحِدَةً ] « 3 » حَرَّمَ اللّهُ تَعالى جَسَدَهُ عَلَى النّارِ ، وأوجَبَ لَهُ الجَنَّةَ ، وَوَكَّلَ اللّهُ بِهِ مَلَكَينِ يَحفَظانِه‌ِمِنَ المَعاصي ، وكانَ في أمانِ اللّهِ طولَ حَياتِهِ ، يا مُحَمَّدُ ، ولا تُعَلِّمهُ إلّالِمُؤمِنٍ تَقِيٍ " . قالَ الحُسَينُ عليه السلام : أوصاني أبي عَلِيُ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام بِحِفظِ هذَا الدُّعاءِ وتَعظيمِهِ ، وأن أكتُبَهُ عَلى كَفَنِهِ ، وأن اعَلِّمَهُ أهلي وأحُثَّهُم عَلَيهِ ، وهُوَ ألفُ اسمٍ وفيهِ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار . ( 2 ) يظهر أنّه لا اختصاص لهذا الدعاء بشهر رمضان . لكن تمّ التركيز على قراءته أوّل شهر رمضان ، وكذلك ثلاث مرّات خلال هذا الشهر ، وبذلك ليس هناك دليل على وضع الدعاء في جملة أعمال ليالي القدر . أجل ، ذكر العلّامة المجلسي في " زاد المعاد " ص 176 ما نصّه : " جاء في بعض الروايات ، قراءة دعاء الجوشن الكبير في كلّ ليلة من هذه الليالي الثلاث " . ومع أنَّ المحدّث الشيخ عبّاس القمّي قدس‌سره ، ذكر في كتابه " مفاتيح الجنان " بأنه ليس في الرواية ما يشير إلى استحباب قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر ، إلّا أنّه عدّ ما ذكره العلّامة المجلسي في " زاد المعاد " كافيا في هذا المجال ، ولكن من المستبعد جدّا أن يكون قد عثر على رواية أخرى في هذا المضمار . وما يبدو ظاهرا أنّه طبّق جملة : " من دعا به في شهر رمضان ثلاث مرّات " على ليالي القدر ، ولا يخفى ما فيه . بديهي أنَّ قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر بقصد القربة المطلقة هو أمر حسن ، كما هو المألوف في إيران . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .