في كُلِّ يَومٍ سَبعينَ مَرّةً . فقلتُ : أكانَ يقولُ : أستَغفِرُ اللّهَ وأتوبُ إلَيهِ ؟ قالَ : لا ، ولكنْ كانَ يقولُ : أتُوبُ إلَى اللّهِ « 1 » . « 2 »
20 / 6 خَيرُ الاستِغفار
8401 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : خَيرُ الاستِغفارِ عِندَ اللّهِ الإقلاعُ والنَّدَمُ . « 3 »
راجع : نهج الذكر : ج 2 ( القسم التاسع : الاستغفار ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 438 ح 4 ، بحارالأنوار : ج 93 ص 282 ح 25 .
( 2 ) قالأبوحامد الغزالي في بيان عموميَّة وجوب التوبة في الأشخاص والأحوال : وأمّا بيان وجوبها على الدوام وفي كلِّ حال فهو أنَّ كلَّ بشر لا يخلو عن معصية بجوارحه ، فإن خلا في بعض الأحوال عن معصية الجوارح فلايخلو عنالهمِّ بالذنوب بالقلب ، فإن خلا عن الهمِّ فلا يخلو عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرِّقة المذهلة عن ذكر اللّه ، فإن خلا عنه فلا يخلو عن غفلة وقصور في العلم باللّه وبصفاته وآثاره . وكلُّ ذلك نقص وله أسباب ، وترك أسبابه بتشاغل أضدادها رجوع عن طريق إلى ضدِّه . والمراد بالتوبة الرجوع ، ولايُتصوَّر الخلوُّ في حقِّ الآدميِّ عن هذا النقص ، وإنّما يتفاوتونفي المقادير ، فأمّا الأصل فلابدَّ منه ؛ ولهذا قال صلى اللّه عليه وآله : " إنّه لَيُغانُ على قَلبِي حتّى أستَغفِرَ اللّهَ تعالى فياليَومِ واللَّيلَةِ سَبعينَ مَرّةً " ولذلك أكرمه اللّه بأن قال : " لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ " ( الفتح : 2 ) . وإذا كان هذا حاله فكيف حال غيره ؟ ! أقول ( القائل : الفيض رضوان اللّه تعالى عليه ) : قد بيَّنّا في كتاب " قواعد العقائد " من ربع العبادات أنَّ ذنب الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ليس كذنوبنا ، بل إنّما هو تَركُ دوام الذكر والاشتغال بالمباحات وحرمانهم زيادةَ الأجر بسبب ذلك ، روي في " الكافي " بسند حسن عن عليِّ بن رئاب قال : سألتُ أبا عبدِاللّهِ عليه السلام عن قولِ اللّهِ تعالى : " وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ " ( الشورى : 30 ) . أرَأيتَ ما أصابَ عليّا وأهلَ بيتِهِ عليهم السلام مِن بَعدِهِ ، هُو بما كَسَبَت أيدِيهِم وهُم أهلُ بيتِ طَهارَةٍ مَعصُومونَ ؟ فقالَ : إنَّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كانَ يَتوبُ إلَى اللّهِ ويَستَغفِرُهُ في كلِّ يَومٍ وليلَةٍ مِئةَ مَرَّةٍ من غَيرِ ذَنبٍ ، إنَّ اللّهَ يَخُصُّ أولياءَهُ بالمَصائبِ لِيَأجُرَهُم علَيها مِن غَيرِ ذَنبٍ . الكافي : ج 2 ص 450 ح 2 . يَعني كَذُنُوبِنا ( المحجّة البيضاء : ج 7 ص 17 و 18 ) .
( 3 ) تنبيه الخواطر : ج 2 ص 123 .