غَيرِ حِلٍّ ! إن حَجَّ حَجَّ حَراما ، وإن تَصَدَّقَ تَصَدَّقَ بِحَرامٍ ، وإن تَزَوَّجَ تَزَوَّجَ بِحَرامٍ ، وإن صامَ أفطَرَ عَلى حَرامٍ . . . فَياوَيحَهُ ! ما عَلِمَ أنَّ اللّهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلَا الطَّيِّبَ ، وقَد قالَ في كِتابِهِ :
" إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ "
« 1 » ! « 2 »
7984 . صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ اللّهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلّا طَيِّبا ، وإنَّ اللّهَ أمَرَ المُؤمِنينَ بِما أمَرَ بِهِ المُرسَلينَ ، فَقالَ :
" يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ "
« 3 » وقالَ
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ "
. « 4 »
ثُمَّ ذَكَرَ « 5 » : الرَّجُلُ يُطيلُ السَّفَرَ أشعَثَ أغبَرَ يَمُدُّ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، ومَطعَمُهُ حَرامٌ ، ومَشرَبُهُ حَرامٌ ، ومَلبَسُهُ حَرامٌ ، وغُذِّيَ بِالحَرامِ ، فَأَنّى يُستَجابُ لِذلِكَ ! « 6 »
7985 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ العَبدَ لَيَرفَعُ يَدَهُ إلَى اللّهِ ومَطعَمُهُ حَرامٌ ؛ فَكَيفَ يُستَجابُ لَهُ وهذا حالُهُ ! « 7 »
7986 . عنه صلى اللّه عليه وآله جَوابا لِمَن قالَ : احِبُّ أن تُستَجابَ دَعوَتي : اجتَنِبِ الحَرامَ تُستَجَب دَعوَتُكَ . « 8 »
هامش
( 1 ) المائدة : 27 .
( 2 ) إرشاد القلوب : ص 69 .
( 3 ) المؤمنون : 51 .
( 4 ) البقرة : 172 .
( 5 ) قوله : " ثمّ ذكر " هذا من كلام الراوي ، والضمير يعود إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، ومعنى يطيل السفر : أي سفر الحجّ وغيره الموجب للشعث والغبرة .
( 6 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 703 ح 65 .
( 7 ) إرشاد القلوب : ص 149 .
( 8 ) كنز العمّال : ج 16 ص 129 ح 44154 عن خالد بن الوليد .