عَمَلَه ، وصَغُرَ في عَينِهِ ذَنبُه . « 1 »
29 / 3 العُجبُ يُوجِبُ فَسادَ العِبادَةِ
6744 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : قالَ اللّهُ تَعالى : أنا أعلَمُ بِما يَصلُحُ بِه أمرُ عِبادي ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن يَجتَهِدُ في عِبادَتِهِ ، فيَقومُ مِن رُقادِهِ ولَذيذِ وسادِهِ ، فيَجتَهِدُ ويُتعِبُ نَفسَهُ في عِبادَتي ، فأضرِبُهُ بِالنُّعاسِ اللَّيلةَ واللَّيلَتَينِ نَظَرا مِنّي لَهُ ، وإبقاءً عَلَيهِ ، فيَنامُ حتّى يُصبِحَ ، فيَقومُ ماقِتا لِنَفسِهِ وزارِيا عَلَيها ، ولَو اخَلّي بَينَهُ وبَينَ ما يُريدُ مِن عِبادَتي لَدَخَلَهُ مِن ذلكَ العُجبُ بِأعمالِهِ ، فيَأتيهِ ما فيهِ هَلاكُهُ لِعُجبِهِ بِأعمالِهِ ، ورِضاهُ عَن نَفسِهِ ؛ حتّى يَظُنَّ أنَّهُ قَد فاقَ العابِدينَ ، وجازَ في عِبادَتِهِ حدَّ التَّقصيرِ ، فيَتَباعَدَ مِنّي عِندَ ذلكَ وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ قَد تَقَرَّبَ إلَيَّ ! « 2 »
29 / 4 العُجبُ يُوجِبُ الهَلاكَ
6745 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : اوْحى اللّه تعالى إلى داوود : يا دَاوُودُ بَشِّر المُذْنِبين ، وأنْذِر الصِّدِّيقينَ ، قال : كَيْفَ أبشِر المُذْنِبينَ وأَنْذِرَ الصِّدِّيقينَ ؟ قالَ : يا دَاوُودُ بَشِّر المُذْنبين بأنّي أقبَلَ التَّوْبَة وأعفو عن الذَّنب ، وأنْذِر الصِّدِّيقينَ أنْ لا يَعْجَبوا بأعمالهم ، فإنّهُ لَيسَ عَبدٌ يَتَعَجَّبُ بِالحَسَناتِ إلّا هَلَكَ . « 3 »
6746 . عنه صلى اللّه عليه وآله : أمّا المُهلِكاتُ : فشُحٌّ مُطاعٌ ، وهَوَىً مُتَّبَعٌ ، وإعجابُ المَرءِ بنَفسِهِ . « 4 »
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 314 ح 8 عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 63 ص 259 ح 134 .
( 2 ) عدّة الداعي : ص 222 عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 72 ص 321 ح 37 .
( 3 ) عدّة الداعي : ص 222 عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 72 ص 321 ح 37 .
( 4 ) المعجم الأوسط : ج 6 ص 47 عن ابن عمر .