توضيح حول قول " آمين " في نهاية الدّعاء
كلمة " آمين " تعني على ما نُقِل في حديث نبويّ شريف " ربّ استجبْ " . من هنا أوصت الأحاديث بذكرها في نهاية دعاء الشخص نفسه ودعاء الآخرين .
ومن الخليق ذكره أنّ أئمّة الدين كانوا يكرّرون الكلمة المذكورة بعد دعائهم أو دعاء غيرهم ، وكانوا يفعلون ذلك ثلاث مرّات أحيانا . كما اثر عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله قوله في دعائه بعد صلاة الظهر :
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ موجِباتِ رَحمَتِكَ . . . اللّهُمَّ لا تَدَع لي ذَنبا إلّا غَفَرتَهُ . . . ولا حاجَةً هِيَ لَكَ رِضا ولِيَ فيها صَلاحٌ إلّا قَضَيتَها ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . « 1 »
وكذلك جاء في " الصحيفة السجّاديّة " عند دعائه عليه السلام لجيرانه وأوليائه :
. . . وزِدهُم بَصيرَةً في حَقّي ومَعرِفَةً بِفَضلي ، حَتّى يَسعَدوا بي وأسعَدَ بِهِم آمينَ رَبَّ العالَمينَ . « 2 »
وورد عن الإمام الصادق عليه السلام أيضا في وداع شهر رمضان :
. . . وَاجعَلني مِمَّن كَتَبتَهُ في هذَا الشَّهرِ مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ ، المَبرورِ حَجُّهُمُ ، المَغفورِ لَهُم ذَنبُهُم ، المُتَقَبَّلِ عَمَلُهُم ، آمينَ آمينَ آمينَ ، رَبَّ العالَمينَ . « 3 »
لا بدّ من التنبيه طبعا إلى أنّ حكم حالة الصلاة يختلف عن حكم سائر الحالات ، حيث لا يجوز في فقه الإماميّة التلفّظ بكلمة آمين بعد فاتحة الكتاب .
هامش
( 1 ) فلاح السائل : ص 310 ح 210 ، بحار الأنوار : ج 86 ص 63 ح 2 .
( 2 ) الصحيفة السجّادية : الدعاء 26 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 124 ح 268 ، الإقبال : ج 1 ص 432 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 180 ح 2 .