تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
" فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ؛ إن دَعاني أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ " . « 1 »

إقامة الحجّة

إنّ ما سبقت إليه الإشارة لحدّ الآن بشأن واجبات المبلّغ إنّما يصدق في ما إذا كان لدى المخاطب استعداد لقبول الحقّ ، والسير على الصراط المستقيم في الحياة . وأمّا مسؤوليّة المبلّغ في حالة توفّر مثل هذا الاستعداد في المخاطب فهي إلقاء الحجّة عليه ، لكي لا تبقى لديه ذريعة يتذرّع بها ، وحتّى لا يستطيع الاعتراض على اللّه ويقول :
" لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى "
« 2 » . « 3 »

دعوة الأقارب

وآخر ما ينبغي الإشارة إليه بشأن واجبات المبلّغ ؛ هو أن يتأسّى في أداء رسالته التبليغيّة بالرسول صلى اللّه عليه وآله ، ويبدأ دعوته للقيم الدينيّة بأقاربه ؛ إذ أنّه في مثل هذه الحالة سيحالفه نصيب أكبر من النجاح في هداية الآخرين .
هامش
( 1 ) راجع كتاب : المحبّة في الكتاب والسنّة : ( القسم الثاني : محبّة اللّه / الفصل السابع : آثار محبّة اللّه ) . ( 2 ) طه : 134 . ( 3 ) راجع : التبليغ في الكتاب والسنة : ( الفصل الثالث : رسالة المبلغ / إقامة الحجة ) .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 46 | محمد الريشهري