هُم ؟ قالَ : نَعَم . « 1 »
3187 . الأمالي للصدوق عن أبي نُعيمٍ عَن جَماعةٍ خَرَجوا في صُحبَةِ أسارى كَربَلاءَ : قالوا : فَلَمّا دَخَلنا دِمَشقَ ادخِلَ بِالنِّساءِ والسَّبايا بِالنَّهارِ مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ ، فَقالَ أهلُ الشّامِ الجُفاةُ : ما رَأينا سَبايا أحسَنَ مِن هؤُلاءِ ، فَمَن أنتُم ؟ فَقالَت سُكَينَةُ ابنَةُ الحُسَينِ : نَحنُ سَبايا آلِ مُحَمَّدٍ . فَاقيموا عَلى دَرَجِ المَسجِدِ حَيثُ يُقامُ السَّبايا ، وفيهِم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ يَومَئِذٍ فَتًى شابٌّ ، فَأَتاهُم شَيخٌ مِن أشياخِ أهلِ الشّامِ ، فَقالَ لَهُم : الحَمدُ للّه الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وقَطَعَ قَرنَ الفِتنَةِ . فَلَم يَألُ عَن شَتمِهِم .
فَلَمَّا انقَضى كلامُهُ قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام : أما قَرَأتَ كِتابَ اللّهِ عز وجل ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : أما قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ :
" قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى "
« 2 » ؟ قالَ : بَلى . قالَ : فَنَحنُ اولئِكَ .
ثُمَّ قالَ : أما قَرَأتَ
" وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ "
« 3 » ؟ قالَ : بَلى ، قالَ : فَنَحنُ هُم .
قالَ : فَهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ ،
" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً "
؟ قال : بَلى ، قالَ : فَنَحنُ هُم .
فَرَفَعَ الشّامِيُّ يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أتوبُ إلَيكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ ، ومِن قَتَلَةِ أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ ، لَقَد قَرَأتُ القُرآنَ فَما شَعَرتُ بِهذا قَبلَ اليَومِ . « 4 »
3188 . تفسير القمّي عن أبي الجارودِ عَن الإمام الباقر عليه السلام في قَولِهِ :
" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 8 .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) الإسراء : 26 .
( 4 ) الأما لي للصدوق : ص 141 ح 3 ، بحارالأنوار : ج 45 ص 155 ح 3 وراجع : مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 61 .