4857 . الطبقات الكبرى عن أبي فاطمة عن أبيه عن جدّه : كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله جالِسا ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَن أحَبَّ أن يَصِحَّ ولا يَسقُمَ ؟ قُلنا : نَحنُ يا رَسولَ اللّهِ ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَهْ ! وعَرَفناها في وَجهِهِ .
فَقالَ : أتُحِبّونَ أن تَكونوا كَالحَميرِ الصَّيّالَةِ « 1 » ؟
قالَ : قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، لا .
قال : ألا تُحِبّونَ أن تَكونوا أصحابَ بَلاءٍ وأصحابَ كَفّاراتٍ ؟
قالوا : بَلى يا رَسولَ اللّهِ .
قالَ : فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : فَوَاللّهِ إنَّ اللّهَ لَيَبتَلِي المُؤمِنَ وما يَبتَليهِ إلّا لِكَرامَتِهِ عَلَيهِ ، وإنَّ لَهُ عِندَهُ مَنزِلَةً ما يَبلُغُها بِشَيءٍ مِن عَمَلِهِ دونَ أن يَنزِلَ بِهِ مِنَ البَلاءِ ما يَبلُغُ بِهِ تِلكَ المَنزِلَةَ . « 2 »
4858 . الكافي عن عليّ بن رئاب : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز وجل :
" وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ "
أرَأَيتَ ما أصابَ عَلِيّا وأهلَ بَيتِهِ عليهم السلام مِن بَعدِهِ هُوَ بِما كَسَبَت أيديهِم ، وهُم أهلُ بَيتِ طَهارَةٍ مَعصومونَ ؟
فَقالَ : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كانَ يَتوبُ إلَى اللّهِ ويَستَغفِرُهُ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ مِئَةَ مَرَّةٍ مِن غَيرِ ذَنبٍ ، إنَّ اللّهَ يَخُصُّ أولِياءَهُ بِالمَصائِبِ لِيَأجُرَهُم عَلَيها مِن غَيرِ ذَنبٍ . « 3 »
4859 . الكافي عن ابن بكير : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام في قَولِ اللّهِ عز وجل :
" وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ "
فَقالَ هُوَ :
" وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ "
قالَ : قُلتُ : لَيسَ هذا أرَدتُ ، أرَأَيتَ ما
هامش
( 1 ) اصاوِلُ : أسطو وأقهر ، والصولة : الحملةُ والوثبة ( النهاية : ج 3 ص 61 " صول " ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى : ج 7 ص 508 ؛ مشكاة الأنوار : ص 518 ح 1744 نحوه .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 450 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 276 ح 4 .