فَقالَ الرَّجُلُ : أنَا ذا يا رَسولَ اللّهِ .
فَقالَ ونَقَرَ بِإِصبَعَيهِ : ما أنكَرَ قَلبُكَ فَدَعهُ . « 1 »
4520 . المعجم الكبير عن واثلة بن الأسقع : تَراءَيتُ لِلنَّبِيِ صلى اللّه عليه وآله بِمَسجِدِ الخَيفِ ، فَقالَ لي أصحابُهُ : إلَيكَ يا واثِلَةُ أي تَنَحَّ عَن وَجهِ النَّبِيِ صلى اللّه عليه وآله . فَقالَ النَّبِيُ صلى اللّه عليه وآله : دَعوهُ فَإِنَّما جاءَ لِيَسأَلَ .
فَدَنَوتُ فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ وامّي يا رَسولَ اللّهِ ، أفتِنا عَن أمرٍ نَأخُذُهُ عَنكَ مِن بَعدِكَ .
قالَ : لِتُعِنكَ نَفسُكَ .
فَقُلتُ : كَيفَ لي بِذلِكَ ؟
فَقالَ : تَدَعُ ما يُريبُكَ إلى ما لا يُريبُكَ وإن أفتاكَ المُفتونَ .
فَقُلتُ : وكَيفَ لي بِعِلمِ ذلِكَ ؟
قالَ : تَضَعُ يَدَكَ عَلى فُؤادِكَ ؛ فَإِنَّ القَلبَ يَسكُنُ لِلحَلالِ ولا يَسكُنُ لِلحَرامِ ، وإنَّ الوَرِعَ المُسلِمَ يَدَعُ الصَّغيرَ مَخافَةَ أن يَقَعَ فِي الكَبيرِ . « 2 »
4521 . مسند ابن حنبل عن وابصة بن معبد : أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وأنَا اريدُ ألّا أدَعَ شَيئا مِنَ البِرِّ وَالإِثمِ إلّا سَأَلتُهُ عَنهُ ، وإذا عِندَهُ جَمعٌ ، فَذَهَبتُ أتَخَطَّى النّاسَ .
فَقالوا : إلَيكَ يا وابِصَةُ عَن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، إلَيكَ يا وابِصَةُ .
فَقُلتُ : أنَا وابِصَةٌ ، دَعوني أدنو مِنهُ فَإِنَّهُ مِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَّ أنأدنُوَ مِنهُ .
فَقالَ لي : ادنُ يا وابِصَةُ ، ادنُ يا وابِصَةُ .
فَدَنَوتُ مِنهُ حَتّى مَسَّت رُكبَتي رُكبَتَهُ .
فَقالَ : يا وابِصَةُ ، اخبِرُكَ ما جِئتَ تَسأَلُني عَنهُ أو تَسأَلُني ؟
هامش
( 1 ) الزهد لابن المبارك : ص 284 ح 824 .
( 2 ) المعجم الكبير : ج 22 ص 78 ح 193 .