فَبَينَما هُوَ يَطلُبُ الأَمَلَ أمامَهُ أتاهُ الأَجَلُ فَاختَلَجهُ « 1 » . « 2 »
4191 . الترغيب والترهيب عن أنس : خَطَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله خَطّا ، وقالَ : هذَا الإِنسانُ ، وخَطَّ إلى جَنبِهِ خَطّا وقالَ : هذا أجَلُهُ ، وخَطَّ آخَرَ بَعيدا مِنهُ فَقالَ : هذَا الأَمَلُ ، فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ إذ جاءَهُ الأَقرَبُ . « 3 »
4192 . عارِضة الأحوَذيّ عن أبي سعيد الخُدريّ : غَرَسَ صلى اللّه عليه وآله عودا بَين يَدَيهِ وآخَرَ إلى جانِبِهِ وآخَرَ بَعدَهُ ، وقالَ : أتَدرونَ ما هذا ؟
قالوا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : هذَا الإِنسانُ ، وهذَا الأَمَلُ ، فَتَعاطَى الأَمَلَ فَيَختَلِجُهُ الأَجَلُ دونَ الأَمَلِ . « 4 »
4193 . عارِضة الأحوَذيّ عن الرّبيع بن خُثَيم عن عبد اللّه وَاللَّفظُ لِلبُخاريّ : خَطَّ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله خَطّا مُرَبَّعا وخَطَّ خَطّا فِي الوَسَطِ وخَطَّ خِطَطا صِغارا إلى هذَا الَّذي فِي الوَسَطِ مِن جانِبِهِ ، فَقالَ : هذَا الإِنسانُ وهذا أجَلُهُ مُحيطٌ بِهِ وهذَا الَّذي هُوَ خارِجٌ أمَلُهُ ، وهذِهِ الخِطَطُ الصِّغارُ الأَعراضُ ، فَإِن أخطَأَهُ هذا نَهَشَهُ هذا . . . .
قال ابن العربيّ : لم يُتقن البخاريّ هذا الحديث ؛ فإنّه مهّد ثلاثة معاني ، وهي الخطّ المربّع واحدٌ ، والخطّ الذي في وسطه اثنان ، والخطط الصغار ثلاثة ، ثمّ قال : أعطى لكلّ ممهّدٍ مثاله ، فقال : هذا الإنسان واحدٌ ، وهذا أجله محيطٌ به اثنان ، وهذا الذي هو خارجٌ أمله ثلاثة ، وهذه الخطط الصغار الأعراض أربعةٌ .
وإنّما صوابه ما رواه غيره ، قال عبد اللّه :
هامش
( 1 ) يقال : اخْتَلَجت المَنِيّةُ القَومَ ؛ أي اجتَذَبَتهُم ( لسان العرب : ج 2 ص 258 " خلج " ) .
( 2 ) الفردوس : ج 4 ص 144 ح 6444 عن أنس .
( 3 ) الترغيب والترهيب : ج 4 ص 244 ح 22 .
( 4 ) عارضة الأحوذيّ بشرح صحيح الترمذي : ج 10 ص 320 ؛ تنبيه الخواطر : ج 1 ص 272 نحوه .