قالَ : ارموا فَإِنّي أرمي مَعَكُم .
فَرَمى مَعَ كُلِّ واحِدٍ رَشقا فَلَم يَسبِق بَعضُهُم بَعضا ، فَلَم يَزالوا يَتَرامَونَ وأولادُهُم وأولادُ أولادِهِم ، لايَسبِقُ بَعضُهُم بعَضا . « 1 »
4185 . عوالي اللآلي عن أبي لُبَيد : سُئِلَ ابنُ مالِك : هَل كُنتُم تَتَراهَنونَ عَلى عَهدِ رَسولِاللّه صلى اللّه عليه وآله ؟
فَقالَ : نَعَم ، راهَنَ رَسولُاللّه صلى اللّه عليه وآله عَلى فَرَسٍ لَهُ ، فَسَبَقَ فَسُرَّ بِذلِكَ وأعجَبَهُ . « 2 »
4186 . السنن الكبرى عن الحسن : إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه وآله قالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، قَد جَعَلتُ إلَيكَ هذِهِ السُّبقَةَ بَينَ النّاسِ .
فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَدَعا سُراقَةَ بنَ مالِك ، فَقالَ : يا سُراقَة ، إنّي قَد جَعَلتُ إلَيكَ ما جَعَلَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله في عُنُقي مِن هذِهِ السُّبقَةِ في عُنُقِكَ ، فَإِذا أتَيتَ الميطار .
[ قالَ أبوعَبدِالرَّحمن : وَالميطار مُرسِلُها مِنَ الغايَةِ ، ] فَصُفَّ الخَيلَ ، ثُمَّ نادِ هَل مُصَلٍّ لِلِجامٍ ، أو حامِلٌ لِغُلامٍ ، أو طارِحٌ لِجُلٍّ ؟ فَإِذا لَم يُجِبكَ أحَدٌ فَكَبِّرَ ثَلاثا ، ثُمَّ خَلِّها عِندَ الثّالِثَةِ يُسعِدِ اللّهُ بِسَبَقِهِ مَن شاءَ مِن خَلقِهِ .
وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقعُدُ عِندَ مُنتَهَى الغايَةِ ، وَيَخُطُّ خَطّا يُقيمُ رَجُلَينِ مُتَقابِلَينِ عِندَ طَرَفِ الخَطِّ ، طَرفُهُ بَينَ إبهامِ أرجُلِهِما ، وتَمُرُّ الخَيلُ بَينَ الرَّجُلَينِ ، ويَقولُ لَهُما : إذا خَرَجَ أحَدُ الفَرَسَينِ عَلى صاحِبِهِ بِطَرَفِ أذُنَيهِ أو اذُنٍ أو عِذارٍ ، فَاجعَلُوا السُّبقَةَ لَهُ ، فَإِن شَكَكتُما فَاجعَلوا سَبَقَهُما نِصفَينِ ، فَإِذا قَرَنتُمُ الشَّيئَينِ فَاجعَلُوا الغايَةَ مِن غايَةِ أصغَرِ الشَّيئَينِ ، ولاجَلَبَ ولاجَنَبَ ولاشِغارَ فِي الإِسلام . « 3 »
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 266 ح 5 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 265 ح 2 .
( 3 ) السنن الكبرى : ج 10 ص 37 ح 19781 .