يَرُدُّ عَلَيكَ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ دَفَعتَهُما إلَيهِ ، فَإِنَّ أمرَهُ سَيَصيرُ إلَى الحالَةِ الَّتي كانَ عَلَيها أوَّلًا .
قالَ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله فَمَرَّ بِسَعدٍ ، فَقالَ لَهُ : يا سَعدُ ، أما تُريدُ أن تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ أعطَيتُكَهُما ؟ فَقالَ سَعدٌ : بَلى ومِئَتَينِ .
فَقالَ لَهُ : لَستُ اريدُ مِنكَ يا سَعدُ إلَا الدِّرهَمَينِ ، فَأَعطاهُ سَعدٌ دِرهَمَينِ .
قالَ : فَأَدبَرَتِ الدُّنيا عَلى سَعدٍ حَتّى ذَهَبَ ما كانَ جَمَعَ ، وعادَ إلى حالِهِ الَّتي كانَ عَلَيها . « 1 »
ل القُعودُ عَنِ الجِهادِ
الكتاب
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ " .
« 2 »
الحديث
4031 . مسند ابن حنبل عن أبي هريرة : سَمِعتُ رَسولَ اللّه صلى اللّه عليه وآله يَقولُ لِثَوبانَ : كَيفَ أنتَ يا ثَوبانُ إذا تَداعَت عَلَيكُمُ الامَمُ كَتَداعيكُم عَلى قَصعَةِ الطَّعامِ يُصيبونَ « 3 » مِنهُ ؟
قالَ ثَوبانُ : بِأَبي وامّي يا رَسولَ اللّهِ أمِن قِلَّةٍ بِنا ؟
قالَ : لا ، أنتُم يَومَئِذٍ كَثيرٌ ، ولكِن يُلقى في قُلوبِكُمُ الوَهنُ . « 4 »
قالوا : ومَا الوَهنُ يا رَسولَ اللّهِ ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 312 ح 38 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 22 ص 122 ح 92 .
( 2 ) التوبة : 38 .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي كنز العمّال : ج 3 ص 235 ح 6319 " تصيبون " ، وهو المناسب للسياق .
( 4 ) الوَهْنُ : الضُّعف ( الصحاح : ج 6 ص 2215 " وهن " ) .