الأَرضِ حُفاةً عَلى أقدامِهِم كَدَبيبِ النَّملِ ، بِلا مَرَحٍ ولا بَذَخٍ ، يَمشونَ بِالسَّكينَةِ ، ويَتَقَرَّبونَ بِالوَسيلَةِ ، ويَقرَؤونَ القُرآنَ ، ويُقَرِّبونَ القُربانَ ، ويَلبَسونَ الخُلقانَ . « 1 »
عَلَيهِم مِنَ اللّهِ تَعالى شُهودٌ حاضِرَةٌ ، وعَينٌ حافِظَةٌ ، يَتَوَسَّمونَ العِبادَ « 2 » ، ويَتَفَكَّرونَ فِي البِلادِ ، أرواحُهُم فِي الدُّنيا وقُلوبُهُم فِي الآخِرَةِ ، لَيسَ لَهُم هَمٌّ إلّا أمامَهُم ، أعَدُّوا الجِهازَ لِقُبورِهِم ، وَالجَوازَ لِسَبيلِهِم ، وَالاستِعدادَ لِمَقامِهِم .
ثُمَّ تَلا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله :
" ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ "
« 3 » . « 4 »
3760 . مسند أبي يعلى عن أبي سعيد الخدريّ : كُنّا عِندَ بَيتِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله في نَفَرٍ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، فَخَرَجَ عَلَينا فَقالَ : ألا اخبِرُكُم بِخِيارِكُم ؟ قالوا : بَلى .
قالَ : خِيارُكُمُ الموفونَ المُطَيَّبونَ ، إنَّ اللّهَ يُحِبُّ الخَفِيَّ التَّقِيَّ . « 5 »
3761 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يَلزَمُ امَّتِيَ الحَقُّ في أربَعٍ : يُحِبّونَ التّائِبَ ، ويُعينونَ المُحسِنَ ، ويَستَغفِرونَ لِلمُذنِبِ ، ويَدعونَ لِلمَلَأِ . « 6 »
10 / 4 شِرارُ الامَّةِ
أالمُترَفونَ
3762 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : شِرارُ امَّتِيَ الَّذينَ وُلِدوا فِي النَّعيمِ « 7 » وغُذُّوا بِهِ ، يَأكُلونَ طَيِّبَ الطَّعامِ ،
هامش
( 1 ) ثوبٌ خَلَقٌ ، أي بالٍ ، والجمع خُلقانٌ ( الصحاح : ج 4 ص 1472 " خلق " ) .
( 2 ) تَوَسَّمَ الشيءَ : تَفَرَّسَهُ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 186 " وسم " ) .
( 3 ) إبراهيم : 14 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 19 ح 4294 .
( 5 ) مسند أبي يعلى : ج 2 ص 17 ح 1047 .
( 6 ) مشكاة الأنوار : ص 263 ح 780 عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 6 ص 20 ح 10 .
( 7 ) في الطبعة المعتمدة من الكافي : " في النعم " ، والصواب ما أثبتناه كما في النسخ المخطوطة منه والمصادر الأخرى .