أبي طالب عليه السلام وآخرهم الإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه ) ، وهو حيّ اليوم ، وسيملأ العالم عدلًا .
ليس لدى محدثي أهل السنّة جواب واضح حول مصاديق الخلفاء ، مع أنّهم يعتبرون حديث جابر بن سمرة صحيحا ، حيث يقول ابن الجوزي في كتاب كشف المشكل :
هذا الحديث لقد أطلت البحث عنه وتطلبت مظانه وسألت عنه ، فما رأيت أحدا وقع على المقصود منه . « 1 »
ويصرّح المهلب « 2 » أيضا : لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث يعني بشيء معيّن . « 3 »
ويؤيّد ابن حجر إجمالًا عدم فهم هذا الحديث .
وقد سعى أشخاص ، منهم من ذكرنا ، للتوصل ولو على سبيل الاحتمال لمصاديق الخلفاء ، لكن لم ينطبق ما توصلوا إليه على حديث الرسول صلى اللّه عليه وآله لا من حيث العدد ولا من حيث المواصفات . نذكر هنا عددا من هذه الآراء ، ومن يريد المزيد يمكنه مراجعة المصادر التي نقلت الآراء المختلفة حول هذا الموضوع . « 4 »
عدد من الآراء التي لا تنطبق على الخلفاء الاثني عشر
الرأي الأوّل : حكّام فترة الاقتدار السياسي للحكومة الإسلامية
يقول البيهقي « 5 » والقاضي عياض « 6 » بأن المقصود من اثني عشر خليفة ، هم الحكّام
هامش
( 1 ) كشف المشكل : ج 1 ص 449 ، فتح الباري : ج 13 ص 212 .
( 2 ) هو المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد اللّه الأسدي الأندلسي المربي مصنّف " شرح البخاري " وكان أحد الأئمّة الفصحاء الموصوفين بالذكاء ( سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 579 الرقم 384 ) .
( 3 ) فتح الباري : ج 13 ص 211 .
( 4 ) فتح الباري : ج 13 ص 211 215 ، المسائل الخلافية : ص 15 38 .
( 5 ) دلائل النبوة : ج 6 ص 520 .
( 6 ) فتح الباري : ج 13 ص 213 .