وكِسوَةٍ ، وقالَ : أقرِئ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِنِّي السَّلامَ .
فَقَدِمتُ عَلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه وآله فَأخبَرتُهُ ، فَقالَ : بادَ مُلكُهُ ! وأقرَأ تُهُ مِن مُرى السَّلامَ ، وأخبَرتُهُ بِما قالَ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : صَدَقَ ؛ وماتَ الحارِثُ بنُ أبي شِمرٍ عامَ الفَتحِ . « 1 »
ز رِسالَتُهُ إلَى هَوذَةَ بنِ عَليِّ الحَنفيِّ
2064 . الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله سَليطَ بنَ عَمرِو العامِريِّ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلى هَوذَةَ بنِ عليِّ الحَنَفيِّ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا . فَقَدِمَ عَلَيهِ وأنزَلَهُ وحَباهُ ، وقَرَأ كِتابَ النَّبيِّ صلى اللّه عليه وآله : ورَدَّ رَدَّا دونَ رَدٍّ ، وكَتَبَ إلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه وآله : ما أحسَنَ ما تَدعو إلَيهِ وأجمَلَهُ ! وأنا شاعِرُ قَومي وخَطيبُهُم ، وَالعَرَبُ تَهابُ مَكاني ، فَاجعَل لي بَعضَ الأمرِ أتَّبِعكَ .
وأجازَ سَليطَ بنَ عَمرٍو بِجائِزَةٍ وكَساهُ أثوابا مِن نَسجِ هَجَرَ ، فَقَدِمَ بِذلِكَ كُلِّهِ عَلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه وآله وأخبَرَهُ عَنهُ بِما قالَ . وقَرَأ كِتابَهُ وقالَ : لَو سَأ لَني سَيابَةً « 2 » مِنَ الأرضِ ما فَعَلتُ ، بادَ وبادَ ما في يَدَيهِ ! فَلَمَّا انصَرَفَ مِن عامِ الفَتحِ جاءَهُ جَبرَئيلُ فَأخبَرَهُ أنَّهُ قَد ماتَ . « 3 »
ح رِسالَتُهُ إلَى جَماعَةٍ كانوا فِي جَبَلِ تِهامَةَ
2065 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيما كَتَبَهُ لِجِماعٍ كانوا في جَبلِ تِهامَةَ قَد غَصَبوا المارَّةَ مِن كِنانَةَ ومُزَينَةَ وَالحَكَمِ وَالقارَةِ ، ومَنِ اتَّبَعَهُم مِن العَبيدِ ، فَلمَّا ظَهَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وَفَدَ مِنهُم وَفدٌ عَلَى
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 261 .
( 2 ) السَياب ، مثل السحاب : البلح . وهو البسر الأخضر ( لسان العرب : ج 1 ص 479 " سيب " ) .
( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 262 .