تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

دراسة في شهادة اللّه على نبوّة محمّدٍ

يمكن أن نتصوّر شهادة اللّه تعالى على نبوّة الأنبياء عن طريقين : أالشهادة القوليّة . ب الشهادة العمليّة . والشهادة القوليّة يمكن أن تكون على لونين : 1 الوحي والإلهام : يمكن للّه تعالى أن يُعلن للناس عن نبوّة شخصٍ ما ، ويقدّم الشهادة على نبوّته بواسطة الوحي والإلهام ، غير أنّ الاستعانة بهذا الطريق تكون في دائرة الإمكان ، حينما يتوفّر الناس على استعداد تلقّي الوحي والإلهام . وبعبارةٍ أخرى : إنّ الإشكال ليس من جهة المُرسِل ، بل من جهة المُستقبِل ، فإذا كان المُستقبِلُ الّذي هو الناس قادرا على تلقّي كلام اللّه أمكن أن يرسل اللّه تعالى لهم نداءه بصدد نبوّة نبيّه ، وبشكلٍ مباشر . ويُستفاد من القرآن الكريم أنّ اللّه تعالى استخدم هذا الأسلوب بصدد نبوّة بعض الأنبياء ، كما هو الحال بالنسبة إلى نبوّة عيسى لدى الحواريّين ، حيث يقول :
" وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ "
. « 1 »
هامش
( 1 ) المائدة : 111 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 285 | محمد الريشهري