يستعمل في الحفظ والصيانة .
قال ابن الأَثير : حاطه ، يحوطه حوطا وحياطةً : إِذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه . « 1 »
والمناسبة بين الإطافة والاستدارة وبين الحفظ والصيانة واضحة ؛ كأنّ الحافظ بإطافته واستدراته بالشيء يحفظه من الآفات والأَخطار . أَحطتُ به علما ، أَي : أَحدق علمي به من جميع جهاته وعرفته ، « 2 » ولم يفته شيء منها . « 3 »
المحيط في القرآن والحديث
لقد وردت مشتقّات مادّة " حوط " منسوبةً إِلى اللّه سبحانه في القرآن الكريم ثلاث عشرة مرّةً ، فقد جاءت صفة " المحيط " ثلاث مرّات في قوله :
" بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ " *
« 4 » ، ومرّتين بقوله :
" بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ "
« 5 » ، ومرّة واحدة بلفظ
" بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ "
« 6 » ، ومرّة واحدة أَيضا بلفظ
" وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ "
« 7 » ، ومرّة واحدة بلفظ
" مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ "
« 8 » ، وقد وصف القرآن والأَحاديث اللّه بأنّه محيط بكلّ شيء بما في ذلك النَّاس ، وهذه الإحاطة من حيث العلم والقدرة ، كما في قوله تعالى
" وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً "
« 9 » لا بالذات ، لأَنّ الأَماكن محدودة تحويها حدود أَربعة ، فإذا كان
هامش
( 1 ) النهاية : ج 1 ص 461 .
( 2 ) النهاية : ج 1 ص 461 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 99 .
( 4 ) آل عمران : 120 ، النساء : 108 ، الأنفال : 47 .
( 5 ) فصّلت : 54 ، النساء : 126 .
( 6 ) هود : 92 .
( 7 ) البقرة : 19 .
( 8 ) البروج : 20 .
( 9 ) الطلاق : 12 .