المتوفِّي والموفي والموفّي في القرآن والحديث
لقد وردت مشتقّات مادّة " وفى " في القرآن الكريم ونسبت إلى اللّه تعالى اثنتين وعشرين مرّةً ، ووردت صفة " متوفّي " مرّة واحدة « 1 » ، وصفة " موفّي " مرّة واحدة بصيغة الجمع . « 2 »
إِنّ توفّي اللّه تعالى تستعمل في القرآن الكريم بالنسبة إِلى النفس حين الوفاة « 3 » وحين النوم « 4 » ، وتستعمل أَيضا بالنسبة إِلى عيسى بن مريم عليه السلام ونجاته من أيدي المخالفين « 5 » ؛ والظاهر أَنّ المراد فيجميع الموارد أَخذ مورد التوفّي بتمامه وحفظه .
وجاء إِيفاء اللّه وتوفّيه في القرآن الكريم بالنسبة إِلى العهد ، والأَعمال ، والأُجور ، والأرزاق ، والحساب . ويبدو أَنّ المقصود في جميع هذه الموارد إِعطاؤها وافيةً . على سبيل المثال عندما يقول القرآن الكريم :
" أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ "
« 6 » فإنّ القصد منها هو أَنّ النَّاس إِذا عملوا بعهدهم فإنّ اللّه سبحانه يعمل بعهده تماما ويفي بوعده وفاءً .
الكتاب
" مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ " .
« 7 »
" وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " .
« 8 »
هامش
( 1 ) آل عمران : 55 .
( 2 ) هود : 109 .
( 3 ) الزمر : 42 .
( 4 ) الأنعام : 60 .
( 5 ) آل عمران : 55 .
( 6 ) البقرة : 40 .
( 7 ) هود : 15 .
( 8 ) هود : 111 .