تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ومنهم : من ذكر أَنّ الاسم الأَعظم اسم جامع للأَسماء كلّها . « 1 » ومنهم : من يعتقد أَنّ الأَنبياء مظاهر أُمّهات أَسماء الحقّ ، وهي داخلة في الاسم الأَعظم الجامع ، ومظهر الحقيقة المحمّديّة . « 2 » أَجل ، إِنّ الخلاف في تبيان ما غمضت حقيقته على الباحثين طبيعيّ ، بيد أَنّي وجدتُ بين الآراء المختلفة التي لاحظتها أَنّ كلام العلّامة الطباطبائي في تبيينه هو أَفضلها .

أَفضل تحقيق في تبيان الاسم الأَعظم

قال العلّامة الطباطبائي قدس‌سره في بيان معنى الاسم الأَعظم : " شاع بين النّاس أَنّه اسم لفظي من أَسماء اللّه سبحانه إِذا دعي به استجيب ، ولا يشذّ من أَثره شيء غير أَنّهم لما لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأَسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة ، اعتقدوا أَنّه مؤلّف من حروف مجهولة تأليفا مجهولًا لنا لو عثرنا عليه أَخضعنا لإرادتنا كلّ شيء . وفي مزعمة أَصحاب العزائم والدعوات أَنّ له لفظا يدلُّ عليه بطبعه لا بالوضع اللغوي غير أَنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب ، ولهم في الحصول عليه طرق خاصة يستخرجون بها حروفا أَولًا ، ثمّ يؤلّفونها ويدعون بها على ما نعرفه من راجع فنهم « 3 » . وفي بعض الروايات الواردة إِشعار ما بذلك ، كما ورد أَنّ " بسم اللّه الرحمن الرحيم " أَقرب إِلى اسم اللّه الأَعظم من بياض العين إِلى سوادها ، وما ورد أَنّه في آية الكرسي ، وأَوّل سورة آل عمران ، وما ورد أَنّ حروفه متفرقة في سورة الحمد يعرفها الإمام وإِذا شاء أَلّفها ودعا بها فأستجيب له ،
هامش
( 1 ) كتاب التعريفات : ص 10 و 11 . ( 2 ) شرح فصوص الحكم للقيصريّ : ص 108 . ( 3 ) كما في المصدر ، والظاهر أنّ فيها تصحيف .