تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

كلام في التّوحيد في العبادة

العبادة في اللغة هي : اللين والذلّ « 1 » ، وعبادة اللّه : التذلّل والخضوع أَمامه ، ويُستعمَل التَّوحيد في العبادة قرآنيّا وروائيّا بمعنيين هما : 1 . إِطاعة اللّه وحده وترك عبادة غيره ، كما جاء في قوله تعالى :
" وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ "
. « 2 » وقوله سبحانه :
" وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى "
. « 3 » وهذا المعنى للتَّوحيد في العبادة هو نفس التَّوحيد في الطَّاعة الذي تقدّم توضيحه من قبل . 2 . خلوص النيّة في عبادة اللّه وحدَه . إِنّ التَّوحيد في الطّاعة وإِن كان يلازم التَّوحيد في العبادة أَيضا لأَنّ طاعة الأَوامر الإلهيّة بنحو مطلق يستلزم إِخلاص النيّة ولكن ارتأينا لتوحيد العبادة عنوانا مستقلًا ، للتنبّه على أَنّ الرياء في الطَّاعة والعبادة شرك .
هامش
( 1 ) قال ابن فارس : العين والباء والدال أصلان صحيحان كأنّهما متضادّان و [ الأوّل ] من ذينك الأصلين يدلّ على لين وذلّ ، والآخر على شدّة وغلظ ( مقاييس اللغة : ج 4 ص 205 ) . ( 2 ) النحل : 36 . ( 3 ) الزمر : 17 .