بين حاجات الإنسان الغذائية وبين سعيه وجهده الطبيعي ، دليل آخر على التوحيد ومعرفة اللّه سبحانه ، قال تعالى :
" هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ "
؟ ! « 1 »
6 . الزوج
لو فرضنا جدلًا أنّ رجلًا قد خلق عن طريق الصِّدَف المتوالية ، فهل يمكن التصديق بخلق موجود آخر من نفس الجنس باسم المرأة وعن طريق الصدفة أَيضا ، وبعث الطمأنينة في الحياة المشتركة بينهما على أساس العشق والمحبة لأجل الحفاظ على النسل ؟ ! أليس هذا البرهان كافيا لِئَن يُثبت أنّ وراء عالم الوجود خالقا حكيما وقادرا ؟ بلى ، قال تعالى :
" وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
« 2 » .
7 . اللباس
إِنّ وجود مصادر اللباس في الأَرض مثل وجود مصادر الغذاء والماء ، يثبت أنّ العالم وُجِد وفق خطّة حكيمة وحساباتدقيقة لم تخفَ فيها عن النظر الثاقب لموجدها حتّى أَبسط المسائل الجزئية ما دامت ضرورية لإدامهالحياة ، إِنه يعلم أنّ الإنسان لا يمتلك المقاومة إِزاء الحرّ والبرد مثل باقي الحيوانات ، فضلًا عن أنّ رعاية شؤون العفّة والحفاظ على القيم الأَخلاقية لا يتيسران بدون وجود اللباس ، من هنا وفّر الخالق للإنسان المصارد التي يحتاج إِليها لأَجل تهيئة اللباس والمسكن ، كما وفّر له المواد اللازمة لصناعة الملابس التي يحتاج إِليها للزينة أو
هامش
( 1 ) الفاطر : 3 .
( 2 ) الروم : 21 .