صَبِيًّا " *
. « 1 »
765 . عنه صلى اللّه عليه وآله : حَقًّا أقولُ : لَم يَكُن لُقمانُ نَبِيًّا ولكِن كانَ عَبداً كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، حَسَنَ اليَقينِ ، أحَبَّ اللّهَ فَأَحَبَّهُ ومَنَّ عَلَيهِ بِالحِكمَةِ . « 2 »
766 . الإمام الباقر عليه السلام : بَينا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ذاتَ يَومٍ بِفِناءِ الكَعبَةِ يَومَ افتَتَحَ مَكَّةَ إذ أقبَلَ إلَيهِ وَفدٌ فَسَلَّموا عَلَيهِ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَنِ القَومُ ؟ قالوا : وَفدُ بَكرِ بنِ وائِلٍ .
قالَ : فَهَل عِندَكُم عِلمٌ مِن خَبَرِ قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ ؟
قالوا : نَعَم يا رَسولَ اللّهِ .
قالَ : فَما فَعَلَ ؟
قالوا : ماتَ .
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : الحَمدُ للّه رَبِّ المَوتِ ورَبِّ الحَياةِ ، كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوتِ « 3 » ، كَأَنّي أنظُرُ إلى قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ وهُوَ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ لَهُ أحمَرَ وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ ويَقولُ :
اجتَمِعوا أيُّهَا النّاسُ ، فَإِذَا اجتَمَعتُم فَأَنصِتوا ، فَإِذا أنصَتُّم فَاسمَعوا ، فَإِذا سَمِعتُم فَعوا ، فَإِذا وَعَيتُم فَاحفَظوا ، فَإِذا حَفِظتُم فَاصدُقوا .
ألا إنَّهُ مَن عاشَ ماتَ ، ومَن ماتَ فاتَ ، ومَن فاتَ فَلَيسَ بِآتٍ ، إنَّ فِي السَّماءِ خَبَراً ، وفِي الأَرضِ عِبَراً ، سَقفٌ مَرفوعٌ ، ومِهادٌ مَوضوعٌ ، ونُجومٌ تَمورُ « 4 » ، ولَيلٌ يَدورُ ،
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : ج 5 ص 485 نقلًا عن الحاكم في تاريخه عن ابن عبّاس وراجع : مجمع البيان : ج 6 ص 781 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ص 494 عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج 13 ص 424 ؛ كنز العمّال : ج 14 ص 34 ح 37865 نقلًا عن الديلمي وابن عساكر .
( 3 ) إشارة إلى الآية 185 من آل عمران .
( 4 ) تمور : أي تذهب وتجيء ( لسان العرب : ج 5 ص 187 ) .