مَن ماتَ بِغَيرِ إمامٍ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . « 1 »
ومعنى هذا أنّ في وجود أئمّة العدل والحقّ ضمانا لاستمرار عصر العلم ؛ أي عصر الإسلام الحقيقيّ ، وبانعدام تلك الزعامة ينقلب المجتمع الإسلاميّ إلى ما كان عليه في الجاهليّة الأولى .
لقد تحقّقت هذه الواقعة المريرة في تاريخ الإسلام ، وأضحت المجتمعات الإسلاميّة ، بل مجتمعات العالم بأسرها ، تتخبّط في مستنقع الجاهليّة الحديثة على الرغم ممّا أحرزته من تقدّم باهر في مجال العلوم التجربيّة .
كان رسول للّه صلى اللّه عليه وآله قد قدّم البشرى لبني الإنسان في أنّ لهذا العهد نهاية أيضا ، إذ ستنمحي كلّ مخلّفات الجاهليّة من العالم بأسره عند قيام إمام من آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ، وهو المهديّ الذي سيُضاء العالم كلّه بنور العلم الحقيقيّ بفضل زعامته وهدايته ، ويُطوى بساط الفساد من وجه المعمورة ، وتسود العدالة كلّ الكون .
نأمل أن يكون انبعاث الإسلام من جديد في إيران من جملة إرهاصات تحقّق هذا الحُلُم .
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : ج 6 ص 22 ح 13876 .