قالَت : سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كَما سَأَلتَني ، فَقالَ : أحسَنُهُما عَقلًا .
فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّما أسأَلُكَ عَن عِبادَتِهِما ؟
فَقالَ : يا عائِشَةُ ، إنَّما يُسأَلانِ عَن عُقولِهِما ، فَمَن كانَ أعقَلَ كانَ أفضَلَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 1 »
28 . حلية الأولياء عن أبي أيّوب الأنصاريّ عن النّبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنَّ الرَّجُلَينِ لَيَتَوَجَّهانِ إلَى المَسجِدِ فَيُصَلِّيانِ ، فَيَنصَرِفُ أحَدُهُما وصَلاتُهُ أوزَنُ مِن احُدٍ ، ويَنصَرِفُ الآخَرُ وما تَعدِلُ صَلاتُهُ مِثقالَ ذَرَّةٍ .
فَقالَ أبو حُمَيدٍ السّاعِدِيُّ : وكَيفَ يَكونُ ذلِكَ يا رَسولَ اللّهِ ؟
قالَ : إذا كانَ أحسَنَهُما عَقلًا .
قالَ : وكَيفَ يَكونُ ذلِكَ ؟
قالَ : إذا كانَ أورَعَهُما عَن مَحارِمِ اللّهِ ، وأحرَصَهُما عَلَى المُسارَعَةِ إلَى الخَيرِ ، وإن كانَ دونَهُ فِي التَّطَوُّعِ . « 2 »
29 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كَم مِن عاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللّهِ عز وجل أمرَهُ وهُوَ حَقيرٌ عِندَ النّاسِ ذَميمُ المَنظَرِ ؛ يَنجو غَدًا . وكَم مِن ظَريفِ اللِّسانِ جَميلِ المَنظَرِ عِندَ النّاسِ ؛ يَهلِكُ غَدًا فِي القِيامَةِ . « 3 »
30 . عنه صلى اللّه عليه وآله : جَدَّ المَلائِكَةُ وَاجتَهَدوا في طاعَةِ اللّهِ بِالعَقلِ ، وجَدَّ المُؤمِنونَ مِن بَني آدَمَ وَاجتَهَدوا في طَاعَةِ اللّهِ عَلى قَدرِ عُقولِهِم ، فَأعمَلُهُم بِطاعَةِ اللّهِ أوفَرُهُم عَقلًا . « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 8 ص 360 .
( 2 ) حلية الأولياء : ج 1 ص 362 .
( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 393 ح 868 عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج 70 ص 290 ح 26 ؛ كنز العمّال : ج 3 ص 154 ح 5940 عن ابن عمر .
( 4 ) تيسير المطالب : ص 313 .