يود بأن بالأحداث حيث تأدبا * وبالنعم الضافي علينا ستورها
على غفلة يأتي النبي محمد * فيخبر أخبارا صدوقا خيرها « 97 »
إن هذه الأشعار التي أوردها أبو نعيم في كتابه هذا لم يبين مدى صحة نسبتها إلى قائليها أو مدى دقة أوزانها بل نقلها كما وصلت إليه ، إذا ما علمنا أن هنالك شعرا منحولا كثيرا في هذا الجانب من سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم أضفته الطبيعة البشرية الجامحة نحو التهويل والمبالغة « 98 » .
4 . المقارنة بين المعجزات التي ظهرت من الأنبياء وما ظهر من الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من معجزات مماثلة لجميع المعجزات التي ظهرت من الأنبياء الذين سبقوه « 99 » .
هذه هي الجوانب التي اضفاها أبو نعيم على كتابة دلائل النبوة من جهة وكتابة السيرة النبوية من جهة أخرى ، لأن هذا الكتاب قد أستوعب معظم المصنفات التي سبقته ، ليأتي البيهقي ليكمل ما سبقه أبو نعيم إليه « 100 » .
لم تنطفىء جذور التصنيف في دلائل نبوة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم بعد هذين الكتابين بل استمر العلماء بتصنيف العديد من الكتب في هذا الجانب ، وإن لم تكن بمستوى الكتب التي سبقتها ، إذ عدد لنا أحد فهارس الكتب التي عنت بجمع
هامش
( 97 ) المصدر نفسه ، ص 15 - 17 .
( 98 ) ينظر ، أحمد شعر السيرة النبوية ، ص 96 - 192 .
( 99 ) ينظر ، دلائل النبوة ، ص 75 - 80 .
( 100 ) ينظر ، حماده ، مصادر السيرة النبوية وتقويمها ، ص 44 - 46 .