مصنفات عدة أسهم كل واحد منها في تطور كتابة أعلام ودلائل النبوة ضمن كتب السيرة النبوية ، وهذه المصنفات هي :
1 . دلائل النبوة لأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ( ت 301 ه ) :
ولد هذا المصنف في فرياب وهي قرية في نواحي بلخ في بلاد ما وراء النهر سنة ( 207 ه ) ، وكان أحد الحفاظ المجدين الذين حفظوا الحديث ونشروه في بلادهم ، وصنفوا العديد من الكتب التي انصب معظمها على الحديث وعلومه « 15 » .
يعدّ كتاب الفريابي هذا من الكتب المهمة في دلائل نبوة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك لأمور عدة هي :
1 . التعويل والاعتماد على مروياته في دلائل نبوة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من قبل الذين تأخروا عنه وتعرضوا لهذه الجوانب في مصنفاتهم ، إذ اعتمد عليه أبو نعيم الاصفهاني في مواضع عدة من كتابه دلائل النبوة التي بلغت أربعة مواضع « 16 » ، ونقل البيهقي روايات عنه أيضا « 17 » ، فضلا عن نقل ابن كثير ثلاث روايات عنه 1 17 أ ، وقد بينت هذه النقول بمجملها مكانة هذا الكتاب وأثره في المصنفات التي تلته .
هامش
( 15 ) ينظر ، الخطيب البغدادي ، تأريخ بغداد ، 7 / 199 ، ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 4 / 259 ، الذهبي ، العبر ، 4 / 119 .
( 16 ) ينظر ، دلائل النبوة ، 2 / 146 - 147 ، 149 - 152 .
( 17 ) ينظر ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة ، 3 / 530 - 531 ، 532 ، 537 - 538 - 549 .
( 17 أ ) ينظر ، البداية والنهاية ، 6 / 110 - 111 .