منهجا بديعا ورصّعه بعيون الأخبار وفنون الآثار ترصيعا حتى أدّى ذلك الكتاب من المواهب وطار في المشارق والمغارب " « 10 » ، وينتهي آخر إلى وصفه بالقول :
" ومن أحسن ما صنف في شمائله وأخلاقه ( صلى اللّه عليه وسلم ) كتاب الترمذي المختصر الجامع بحيث أن مطالع هذا الكتاب كأنه يطالع طلعة ذات الخباب ويرى محاسنه الشريفة في كل باب " « 11 » .
فضلا عن هذا كله كانت هذه المصادر التي عرضنا آراء أصحابها في الترمذي مصنف الشمائل عبارة عن شروحات لهذا الكتاب مع وجود شروحات أخرى له أجملها أحد فهارس الكتب « 12 » .
لم تقتصر جهود العلماء على شرح عباراته والتعليق عليه بل تعدت ذلك إلى البحث عن طرق تؤدي إلى حصول إجازة برواية الكتاب عن مصنفه أو عمن سمعه وأجيز بروايته ، كما تبين ذلك الكتب التي يعرض فيها العلماء أسماء المصنفات التي حصلوا على إجازة بروايتها ورحلتهم في طلب الحديث « 13 » ، إذ أشارت العديد من هذه الكتب إلى حصول مصنفيها على إجازة برواية هذا الكتاب بعد مدة متأخرة عن حياة المؤلف « 14 » ، فضلا عن ذلك فقد كان لهذا الكتاب أثر ملموس في باقي العلماء وإن لم يثبتوه ضمن الكتب التي حصلوا
هامش
( 10 ) البيجوري ، إبراهيم ، المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية ، دار الطباعة المصرية ، بولاق ، 1280 ه ، ص .
( 11 ) الدوحي ، أحمد عبد الجواد ، الإتحافات الربانية بشرح الشمائل المحمدية ، المكتبة التجارية الكبرى ، 1380 ه ، ص 18 .
( 12 ) ينظر ، المنجد ، معجم ما ألف عن رسول اللّه ، ص 192 - 197 .
( 13 ) عن كتب الإجازات ورحلات العلماء ، ينظر ، الأهواني ، عبد العزيز ، كتب برامج العلماء ، مجلة معهد المخطوطات العربية ، جامعة الدول العربية ، 1959 ، مج 1 / 1 / 91 - 120 .
( 14 ) ينظر ، ابن خير الإشبيلي ، فهرست ما رواه عن شيوخه ، ص 204 ، الوادي آشي ، برنامج الوادي آشين ص 210 - 213 .