تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
اليعقوبي عن السيرة في كتابه التأريخ حين أورد الطوالع الفلكية في الحوادث الكبرى والمهمة في سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم مثل حادثة المولد والمبعث والهجرة « 251 » ، ولم يقتصر العظيمي على الاقتداء بالعيقوبي فقط بل اقتدى أيضا بالمسعودي وابن عبد البر حين أورد ثبتا بأسماء المصادر التي اقتبس منها نصوصه والرواة الذين اعتمد عليهم في رواياتهم « 252 » ، أما المناحي الأخرى في إيراد روايات السيرة فقد أتفق فيها مع مسلك معظم كتب التأريخ العام في عرض الروايات « 253 » . 2 . الكامل في التأريخ لأبي الحسن علي بن أبي الكرم المعروف بابن الأثير الجزري ( ت 630 ه ) * : كتب ابن الأثير هذا الكتاب معتمدا فيه على ما كتبه الطبري في كتابه التأريخ ، وذلك من بدايته إلى حوادث السنة ( 302 ه ) « 254 » ، إذ يبين هذا الأمر في مقدمته التي افتتح بها كتابه هذا والتي مفادها : " انني قد جمعت في كتابي هذا ما يجتمع في كتاب واحد . . . فأبتدأت بالتأريخ الكبير الذي صنفه الإمام أبو جعفر الطبري إذ هو المعول عند الكافة عليه والمرجوع عند الاختلاف إليه فأخذت ما فيه من جميع تراجمه ولم أخل بترجمة واحدة منها " « 255 » .
هامش
( 251 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 21 ، 22 ، 48 ، اليعقوبي ، التأريخ ، 2 / 15 - 16 ، 30 - 31 ، 93 - 94 . ( 252 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 51 - 52 ، التنبيه والاشراف ، ص 4 - 5 ، الاستيعاب ، 1 / 20 - 25 . ( 253 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 23 - 31 . ( * ) كتب الدكتور فيصل السامر دراسة وافية عن ابن الأثير وكتابه الكامل في دراسته التي أسماها ( ابن الأثير ) ، دار الرشيد ، بغداد ، 1983 . ( 254 ) ينظر ، الكامل في التأريخ ، 6 / 150 . ( 255 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 5 .
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 243 | عمار عبودى محمد حسين نصار