تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
من النصوص الشعرية التي وردت عنده ولم ترد عند غيره أو لم تثبتها المصادر التي قبله « 213 » . هذه هي الجوانب التي امتازت بها السيرة التي تضمنها كتاب البدء والتأريخ والتي بينت تأثر المقدسي في طرحها بما نهجه المتكلمون والفلاسفة وذلك باستعمال أساليبهم في كتابة تأريخه هذا مع شمولية السيرة النبوية التي حواها هذا الكتاب لتلك الأساليب . 6 . المنتظم في أخبار الملوك والأمم لعبد الرحمن بن الجوزي ( ت 597 ه ) * : أسهم ابن الجوزي في تطور كتابة السيرة النبوية ضمن كتب التأريخ العام مع اسهامه السابق في تطورها ضمن كتب السيرة المستقلة « 214 » ، إذ خصص في كتابه المنتظم حيزا كبيرا لسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 215 » ، وهذا الحيز الكبير قد أطلق لابن الجوزي العنان بالتحرك بحرية وتنسيق أحداث السيرة وتوابعها . وقبل البدء بعرض هذه الإسهامات التي أضفاها ابن الجوزي على كتابة السيرة النبوية ضمن كتب التأريخ العام يجب إعطاء صورة واضحة عن عناصر الشبه والاختلاف - إن وجدت - في ما عرضه ابن الجوزي في كل من كتابيه
هامش
( 213 ) ينظر ، البدء والتأريخ ، 4 / 204 ، 233 ، 235 ، 236 ، 240 ، 5 / 22 ، 26 ، 36 - 40 . ( * ) كتب الدكتور حسن عيسى الحكيم دراستين وافيتين عن منهج ابن الجوزي في كتابه المنتظم والأخرى عن منهجه في كتابة السيرة النبوية في كتابه المنتظم ، ينظر ، ابن الجوزي ، منهجه وموارده في كتابه المنتظم ، عالم الكتب ، بيروت ، ط 1 ، 1985 ، منهج ابن الجوزي في دراسة السيرة النبوية ، مجلة الرسالة الإسلامية ، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، العراق ، السنة 13 ، العددان 16 ، 15 ، نيسان ، 1983 ، ص 93 - 124 . ( 214 ) ينظر ، ص 82 - 87 من هذه الدراسة . ( 215 ) ينظر ، مج 2 ، ورقة 76 - مج 4 ورقة 19 .