يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ ، قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 114 » إذ وردت هذه الرواية في التفسير والتأريخ معا « 115 » ؛ وسبب نزول آية تحويل القبلة « 116 » الذي ذكر رواية نزولها في التفسير والتأريخ أيضا « 117 » ، إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المشتركة بين الكتابين معا « 118 » .
7 . مناقشة بعض الروايات والترجيح بينها ، الأمر الذي بين لنا أن الطبري لم يكن ناقلا حسب بل حاول تقديم الروايات التي وصلت إليه في حادثة معينة ومناقشة هذه الروايات من حيث قوتها وضعفها ، حين أورد عبارات متعددة تدل على الترجيح بين هذه الروايات ، فمن تلك استعماله لكل من عبارات :
[ في ما يزعمون ، أو يزعم ، أو قيل ] « 119 » ، والزعم في اللغة هو القول الذي يحتمل الصدق أو الكذب ، أو الأمر الذي نستيقن أنه حق وإذا شك فيه لم ندر كذبه فنقول زعم فلان « 120 » .
فإذا كان هذا الكلام الذي علق به الطبري على بعض الروايات ، والذي تضمن وجهة نظره الصريحة في الخبر ، فأين القائل الذي صرح وقطع بان الطبري
هامش
( 114 ) سورة البقرة ، آية 217 .
( 115 ) ينظر ، تأريخ الرسل والملوك ، 2 / 414 ، جامع البيان ، 4 / 305 - 306 .
( 116 ) سورة البقرة ، آية 144 .
( 117 ) ينظر ، تأريخ الرسل والملوك ، 2 / 146 ، جامع البيان ، 3 / 173 .
( 118 ) ينظر ، تأريخ الرسل والملوك ، 2 / 417 ، 421 ، 424 ، 447 ، جامع البيان ، 2 / 521 ، 3 / 399 ، 409 ، 443 ، 578 .
( 119 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 270 ، 272 ، 282 .
( 120 ) ينظر ، الزبيدي ، تاج العروس ، مادة ( زعم ) ، 8 / 324 .