واستمر تحريفهم وتبديلهم طوال العصور ، وإلى يومنا هذا ، ولكن بقيت إشارات واضحة إلى يومنا هذا في كتبهم آية بينة تصف محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، وتشهد بصدقه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنه رسول اللّه وخاتم الأنبياء والمرسلين .
وقد وجدنا هذه الكتب تصفه صلى اللّه عليه وسلم بأنه أمي ، وتذكر اسمه ، ونسبه ومكان بعثته وزمانها ، وتصف كلامه وأخلاقه ، والشريعة التي يأتي بها كما تصف هجرته وهزيمة أعدائه أمامه . ولم تنطبق هذه الصفات على أحد إلا على محمد صلى اللّه عليه وسلم .
فهل آن الأوان لمن ضلوا عن الحق أن يتّبعوا الهدى ، ويؤمنوا بدين اللّه ، وبرسول اللّه والحق الذي نزل عليه ؟ !
قال تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
( 110 ) [ آل عمران : 110 ] .